الجمعة , مارس 6 2026
الرئيسية / تحليل / ما هو مصير مسار المفاوضات بين قسد والحكومة السورية؟

ما هو مصير مسار المفاوضات بين قسد والحكومة السورية؟

ما هو مصير مسار المفاوضات بين قسد والحكومة السورية؟

تحليل

عبد الوهاب عاصي

فشلت جولة المفاوضات الميدانية التي عقدت قبل اليوم بين الحكومة السورية وقسد برعاية التحالف الدولي، كما هو متوقّع، فحزب العمال الكردستاني لم يستجب لعقد هذه الجولة إلا من أجل كسب الوقت وحشد مزيد من القوات على جبهات غرب الفرات في دير حافر والطبقة.حزب العمال لا يريد في جبهتي الطبقة ودير حافر تكرار ما حصل في الأشرفية والشيخ مقصود التي كان يتوقّع فيها صموداً طويلاً لمقاتليه يمتد لأشهر، بحيث يستنزف فيها قدرات الحكومة السورية، ويصنع سردية لمظلومية قومية يستخدمها في دعايته من أجل الحفاظ على مشروع الإدارة الذاتية والتملّص من أي التزام باتفاق 10 آذار.هذه هي سياسة حزب العمال الذي لا ينظر لجبهات حلب والرقة سوى للإشغال والاستنزاف وصناعة السردية، بينما يعتبر أن الدفاع الحقيقي على مشروعه يكون في الحسكة باعتبارها خط إمداد ومعقل له، ثم دير الزور باعتبارها مصدر تمويل رئيسي لمشروعه، وقد تخلى على ما يبدو عن طموحه للوصول إلى البحر، بما يعني التخلي أيضاً عن العودة إلى عفرين ولاحقاً التخلي عن كوباني، واستخدامها كأدوات للحشد والتعبئة لمشروعه.مساعي أو محاولات حزب العمال لكسب الوقت سواءً عبر المفاوضات السياسية أو العمليات العسكرية هدفها الرئيسي انتظار تغيّر الظروف الدولية والإقليمية، فأمريكا مقبلة على انتخابات نصفية نهاية عام 2026. وإيران تشهد تفككاً لنظامها السياسي قد يُغيّر حسابات حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) وهو فرع حزب العمال هناك. وإسرائيل قد لا تصل في مفاوضات مع سوريا لاتفاقٍ مرضٍ لها فتستمر بدعم الحركات الانفصالية سواءً الكردية أو الدرزية وربما العلوية أيضاً.بالنتيجة، حزب العمال لم يكن ينظر لمسار المفاوضات بين قسد والحكومة سوى وسيلة للماطلة والحشد، ويبدو أنّ هذا المسار القائم على أرضية اتفاق 10 مارس انتهى، إلا في حال حصلت تطورات تخالف حسابات PKK وتدفعه لتقديم تنازلات كبيرة.

شاهد أيضاً

هل يدخل الجيش السوري مدينة الرقّة أم يتوقّف جنوب النهر “غرب الفرات”؟

هل يدخل الجيش السوري مدينة الرقّة أم يتوقّف جنوب النهر “غرب الفرات”؟ (تحليل) عبد الوهاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *