دمشق
الشرق نيوز
نشرت وزارة العدل السورية مقتطفات من دفاع المتهم عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا عند انطلاق الثورة السورية، جاء فيها
“أمن الدولة هم من قتلوا الجوابرة وعياش”..عاطف نجيب ينفي اتهامات اعتقال وقتل وتعذيب المتظاهرين
خلال الجلسة الثانية من استجوابه أمام المحكمة، نفى رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، عاطف نجيب، مسؤوليته عن اعتقال وتعذيب أطفال درعا أو إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين خلال أحداث عام 2011، مؤكداً أنه لم يكن صاحب القرار الأمني في المحافظة، وأن الأجهزة الأمنية كانت تعمل بشكل مستقل دون تنسيق فعلي فيما بينها.
وقال نجيب إنه شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا منذ شباط/فبراير 2007 وحتى 22 آذار/مارس 2011، قبل أن يتم إعفاؤه ووضعه في المنزل، مشيراً إلى أنه لم يمارس أي عمل أمني في المحافظة بعد قرار الإعفاء، ولم يعد إلى درعا لاحقاً.
وأوضح أن صلاحيات فرع الأمن السياسي كانت تقتصر، وفق القانون، على متابعة دوائر الدولة وإجراء الدراسات الأمنية، إضافة إلى توقيف مطلوبين في قضايا محددة مثل تهريب السلاح أو المطلوبين بالنشرات الشرطية، مؤكداً أن أي عملية توقيف كانت تتم بإبلاغ دمشق وتحويل الموقوفين إلى القضاء العسكري أو المدني.
ونفى نجيب وجود أماكن مخصصة لتوقيف الأطفال داخل فرع الأمن السياسي أو احتجاز قاصرين خلال فترة رئاسته، كما رفض الاتهامات التي تصفه بأنه “صاحب السلطة الفعلية” في درعا بسبب صلته العائلية بالرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وفي ما يتعلق بقضية أطفال درعا، قال نجيب إنه علم بالقضية من خلال معلومات أفادت بأن فرع الأمن العسكري هو من اعتقل الأطفال، مضيفاً أنه أبلغ دمشق بالأمر، نافياً أي علاقة مباشرة له باعتقالهم أو التحقيق معهم أو تعذيبهم.
ورداً على اتهامات بعض الشهود له بالإشراف على تعذيب الأطفال واقتلاع أظافرهم، قال: “والله ما شفتون ولا بحياتي شفتون”، معتبراً أن تلك الاتهامات “كلام فيسبوك”.
وأضاف أن الشيخ أحمد الصياصنة راجعه بشأن الأطفال، فقام بالاتصال برئيس فرع الأمن العسكري العميد سهيل رمضان بحضوره، ليبلغه أن الأطفال حُوّلوا إلى فرع فلسطين في دمشق، نافياً أنه وعد بإطلاق سراحهم.
كما نفى نجيب وفاة أي موقوف داخل فرع الأمن السياسي خلال فترة رئاسته، أو تهديده لعائلات المعتقلين، مؤكداً أنه لم يرسل أي تهديد باعتقال نساء أو أطفال.
وفي شهادته حول انطلاق الاحتجاجات في درعا يوم 18 آذار/مارس 2011، قال نجيب إن عناصر “أمن الدولة” هم من واجهوا المتظاهرين، نافياً مشاركة عناصر فرعه في إطلاق النار، ومؤكداً أنه كان موجوداً بمفرده قرب دوار الكرك دون دورية مرافقة.
وأشار إلى أن تعزيزات أمنية وصلت من دمشق عبر الطوافات، وأنه أبلغ قيادته برفضه إرسال أي إمدادات إضافية لأن “الأوضاع كانت هادئة”، متهماً عناصر جاءت من دمشق بإطلاق النار على أول قتيلين في درعا من عائلتي الجوابرة والعياش.
وقال إنه كان عضواً في اللجنة الأمنية بالمحافظة، لكنه لم يكن مؤيداً للحل الأمني في التعامل مع الاحتجاجات، معتبراً أن اللواء هشام بختيار كان صاحب القرار الأساسي في إدارة الملف الأمني، وهو من أعطى أوامر إطلاق النار ونصب الحواجز لمنع وصول المتظاهرين من القرى المحيطة.
وفي ما يتعلق باقتحام المسجد العمري، نفى نجيب مشاركة فرعه أو عناصره في العملية، مؤكداً أنه وصل إلى المسجد بعد انتهاء الاشتباكات، وشاهد داخله أسلحة وأدوية، وطلب من عناصره تسليم الأدوية للشرطة لتحويلها إلى مديرية الصحة.
كما نفى توقيف سيارات إسعاف أو منع الجرحى من الوصول إلى المشافي، لكنه قال إنه شاهد في اليوم التالي سيارة إسعاف متضررة، وعلم أن الأمن العسكري أطلق النار عليها.
وختم نجيب إفادته بنفي تمركز قناصة تابعين للأمن السياسي على مبنى الفرع، مؤكداً أن عنصراً من المخابرات الجوية أُلقي القبض عليه أثناء إطلاق النار قرب مبنى الفرع، وأضاف: “لا أعلم لماذا كانوا يريدون توريطي… وأنا لا علاقة لي بأي شيء من أحداث درعا”.
Alsharq News الشرق نيوز