الجمعة , مارس 6 2026
الرئيسية / الآن / هل يدخل الجيش السوري مدينة الرقّة أم يتوقّف جنوب النهر “غرب الفرات”؟

هل يدخل الجيش السوري مدينة الرقّة أم يتوقّف جنوب النهر “غرب الفرات”؟

هل يدخل الجيش السوري مدينة الرقّة أم يتوقّف جنوب النهر “غرب الفرات”؟

(تحليل)

عبد الوهاب عاصي

سيطر الجيش السوري منذ الصباح على كامل ريف الرقة الجنوبي والغربي، باستثناء مدينة الطبقة التي يُتوقّع أن تنسحب قسد منها حتى الصباح، وهي مناطق تقع في الضفة الجنوبية (اليُمنى) لنهر الفرات، أي أنّ قسد خسرت بين 12 و15% من مساحة محافظة الرقة التي كانت تُسيطر عليها.

من جانب آخر، يُسيطر الجيش السوري على منطقة تل أبيض شمال الرقة، وقد أرسل تعزيزات كبيرة إليها خلال الأيام الماضية تمهيداً لهجوم محتمل نحو مدينة الرقة من جهات مختلفة. بمعنى آخر، إنّ انسحاب قسد إلى سد الفرات على الضفة اليُمنى لنهر الفرات لا يعني أنّها شكلت حاجزاً طبيعياً يعيق قدرة الجيش السوري على التقدم البري؛ فهو يمتلك محاور مفتوحة على جبهات عين عيسى وتل السمن، دون أن ينفي ذلك قدرتها عبر هذا التموضع على إبطاء تقدّم الجيش نحو مدينة الرقة.

لكن، يُتوقّع بعد السيطرة على مدينة الطبقة أن تتوقف -ولو مؤقتاً- عمليات الجيش السوري نحو مدينة الرقة، إلى حين تثبيت الوضع العسكري الجديد جنوب النهر في الرقة وحلب، وانتظار نتائج وساطة أمريكا وإقليم كردستان العراق لاستئناف المفاوضات على أرضية اتفاق 10 مارس، غير أنّ دمشق لن تقبل إطلاقاً بشروط قسد السابقة بشأن الحفاظ على وجودها ككتل في الجيش السوري وقوى الأمن، إنما اندماج عبر أفراد، مع استثناء ربما يتعلق بمكافحة الإرهاب. وإلا ستعود العمليات العسكرية لتتجه مباشرة نحو تحرير الرقة، ولن تسمح الحكومة السورية لقسد بتضييع الوقت كما فعلت في الأشهر الفائتة، فاستحقاق فرض السيادة هو الأولوية حالياً.

شاهد أيضاً

النفط السوري خارطة التوزع والسيطرة

النفط السوري خارطة التوزع والسيطرة المصدر موقع الاقتصادي كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن النفط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *