ديرالزور
الشرق نيوز
أطلق عدد من أبناء ونشطاء محافظة ديرالزور اليوم الأحد ٨ شباط فبراير بياناً أعلنوا فيه محافظة ديرالزور منطقة منكوبة ،
وجاء ضمن البيان الذي أطلقته حملة كفى المطالبة بدعم فوري وسريع للمحافظة إضافة لمحاسبة المجرمين والشبيحة واعتقال عدد من أبناء الثورة دون توجيه تهم لهم وفيما يلي نص البيان.
السيد رئيس الجمهورية المحترم
السادة وزراء الحكومة المحترمين
إنّنا في حملة «كفى دير الزور منكوبة» نوجّه هذا البيان بعد سنوات طويلة من الصمت الرسمي، والتجاهل المتعمّد، والتهميش الممنهج الذي تعيشه محافظة دير الزور، مدينةً وريفاً، رغم ما قدّمته هذه المحافظة من تضحيات جسيمة، وما تملكه من مقوّمات اقتصادية وثروات وطنية كان من المفترض أن تضعها في صدارة أولويات الدولة وخطط التعافي والتنمية.
إنّ دير الزور محافظة منكوبة بأكثر من 80% وفق الوقائع الميدانية والمعيشية، لا وفق توصيفات إعلامية عابرة. مدينة مدمّرة، أرياف متراجعة تنمويًا، بنية تحتية شبه منهارة، وواقع معيشي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، دون أي تدخل حكومي حقيقي يرتقي إلى حجم الكارثة.
دير الزور ليست محافظة هامشية، بل محافظة اقتصادية بامتياز:
غنيّة بالنفط والغاز والثروات الطبيعية.
محافظة تملك كفاءات بكل الاختصاصات
كانت لسنوات طويلة سلة غذاء زراعية مهمة.
قدّمت آلاف الشهداء على مختلف الجبهات خلال الثورة السورية، ودُفعت أثماناً باهظة دفاعاً عن كرامة السوريين جميعاً.
ورغم ذلك، تعيش المحافظة اليوم:
انهياراً شبه كامل في البنية التحتية (طرق، كهرباء، مياه، صرف صحي)، مع واقع مزرٍ
بشكل خاص على طريق دير الزور الذي يشكّل شرياناً حيوياً للمحافظة ويعكس حجم
الإهمال والخطر اليومي على المدنيين.
تراجعاً خطيراً في الزراعة وتربية الحيوان نتيجة غياب الدعم الحكومي، وارتفاع
التكاليف، وانعدام الخطط الزراعية والتنموية.
هشاشة كبيرة في قطاع التعليم من حيث الأبنية المدرسية، الكوادر التعليمية، والبيئة
الآمنة والمناسبة للتعليم.
تدهوراً اقتصادياً واجتماعياً غير مسبوق لا يمكن تداركه بمبادرات فردية أو حملات
إغاثية شعبية محدودة.
ونؤكد بشكل قاطع أنّ حملات الإغاثة الشعبية، مهما كانت نواياها نبيلة، لا يمكنها ترميم محافظة مدمّرة، ولا إعادة إحياء اقتصاد محلي، ولا بناء مدارس أو شبكات بنى تحتية. هذه مسؤولية دولة، ومسؤولية حكومة، ومسؤولية مباشرة لوزارات التخطيط والتنمية والخدمات.
وعليه، نطالب بما يلي:
إعلان محافظة دير الزور محافظة منكوبة رسمياً، مدينةً وريفاً، بما يترتب على ذلك من خطط
طوارئ وإجراءات استثنائية للتعافي المجتمعي.
تدخل حكومي عاجل ومنسّق يشمل:
- إعادة تأهيل البنية التحتية بشكل فعلي، وعلى رأسها الطرق الرئيسية والجسور بشكل
عمليّ صحيح ولا سيما طريق دير الزور – دمشق. - دعم الزراعة وتربية الحيوان بخطط واضحة ومستدامة.
- إنقاذ العملية التعليمية (التربية – التعليم العالي) وتأمين بيئة تعليمية لائقة.
إطلاق مشاريع تنموية حقيقية ذات أثر طويل الأمد، لا مشاريع شكلية أو مؤقتة.
تخصيص نسبة واضحة ومعلنة من عائدات النفط والغاز في دير الزور (خارج الموازنة العامة)
لصالح مشاريع التنمية والخدمات في المحافظة، وضمان انعكاس هذه الموارد بشكل مباشر
على حياة أبنائها.
تحميل الوزراء والجهات الحكومية المعنية مسؤولياتهم المباشرة أمام الوضع المأساوي
الذي تعيشه المحافظة، ووضع خطوات عملية وجدول زمني واضح للنهوض بواقع دير الزور.
دعم الموظفين المحليين والكفاءات الموجودة في المحافظة، وتقييم عملهم بشكل عادل،
وتمكينهم من أداء مهامهم في حال وجود استجابة حكومية حقيقية، بدل تحميلهم تبعات
سياسات الإهمال.
إشراك المجتمع المحلي وممثليه الحقيقيين في إعداد وتنفيذ أي خطط أو برامج تخص
المحافظة، وضمان الشفافية في إدارة الموارد والقرارات, وعدم تصدير شخصيات مشبوهة
لها ارتباط سابق بالنظام البائد.
إنّ استمرار تجاهل دير الزور هو فشل أخلاقي وتنموي وسياسي،
وإنّ تحميل المجتمع المحلي فوق طاقته هو تنصّل صريح من المسؤوليات.
هذا البيان ليس نداء استجداء، بل موقف واضح، ومطالبة مشروعة، وتحميل مسؤولية مباشر.
ودير الزور، التي صبرت طويلًا، لن تقبل أن تُترك وحدها بعد كل ما قدّمته ….
حملة «كفى دير الزور منكوبة»
07 / 02 / 2026


Alsharq News الشرق نيوز