من جنوب العراق إلى بانياس… سوريا تستثمر موقعها الجغرافي وسط أزمة هرمز لتدخل معادلة الطاقة الإقليمية
أحمد اللبان: صحفي وباحث في الشؤون السياسية الدولية
في السياسة الدولية، لا تتحول الجغرافيا إلى قوة لمجرد أن موقع الدولة مهم، وإنما عندما تستطيع الدولة تحويل موقعها إلى وظيفة يحتاج إليها الآخرون، وهذا تحديدًا ما يجعل التطور الجاري على الطريق الممتد من جنوب العراق إلى ميناء بانياس أكثر أهمية من كونه حركة نقل نفطي عابرة؛ فسوريا بدأت تدخل، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، اختبارًا عمليًا لقدرتها على تحويل موقعها بين العراق والخليج وتركيا والبحر المتوسط إلى أصل اقتصادي واستراتيجي، وقد كشف تحقيق موسع لصحيفة «واشنطن بوست» في 2 سبتمبر الجاري، أن نحو خمسة آلاف شاحنة صهريج تتحرك يوميًا بين مناطق النفط في جنوب العراق وميناء بانياس، في مسار بدأ في أبريل كحل تجريبي لتجاوز الاضطراب الذي أصاب حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، وأهمية الرقم ليست في حجمه وحده، بل في أنه يدل على أن الجغرافيا السورية بدأت تستعيد وظيفة كانت غائبة عنها طوال سنوات الحرب.
من المنظور الواقعي، ينبغي فهم هذه الحركة باعتبارها نتيجة مباشرة لتحول البيئة الإقليمية، فالحرب الأمريكية-الإيرانية وما رافقها من تراجع شديد في حركة السفن عبر مضيق هرمز رفعت قيمة البدائل البرية والأنابيب والموانئ المتوسطية، فيما ارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع إلى مستويات قاربت المئة دولار للبرميل مع استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية، وفي 4 سبتمبر ارتفع خام برنت بنحو 7.6 في المئة خلال الأسبوع، بينما انخفضت حركة العبور في هرمز إلى مستويات شديدة الانخفاض مقارنة بمتوسطها السابق، هذه البيئة لا تعني أن هرمز فقد أهميته، بل تعني أن الدول المنتجة والمستهلكة بدأت تتعامل مع الاعتماد على نقطة اختناق واحدة باعتباره مخاطرة استراتيجية، وأن قيمة أي طريق بديل ارتفعت تبعًا لذلك.
العراق هو الطرف الذي يمنح هذا المسار أهميته الاقتصادية المباشرة، فبغداد، التي يعتمد الجزء الأكبر من إيرادات دولتها على النفط، تسعى منذ أزمة هرمز إلى تنويع منافذ التصدير وعدم إبقاء الجزء الأكبر من صادراتها رهين الطريق البحري الجنوبي، وقد ارتفعت صادرات العراق في أغسطس إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا، لكنها بقيت دون مستويات ما قبل الحرب، الأمر الذي يجعل تنويع مسارات التصدير جزءًا من سياسة أمن اقتصادي لا مجرد خيار تجاري، وفي هذا السياق، تعيد بغداد إحياء أكثر من طريق باتجاه البحر المتوسط، بما في ذلك المسار السوري، إلى جانب طريق جيهان التركي ومسارات أخرى.
لكن الأهم بالنسبة إلى دمشق هو ألا تختزل هذه الفرصة في رسوم مرور الشاحنات، الطريق إذا بقي مجرد ممر عبور سيولد إيرادات محدودة ويترك معظم القيمة الاقتصادية خارج سوريا، أما إذا تحول إلى منظومة متكاملة من التخزين والخدمات اللوجستية والصيانة والتأمين والتمويل وإعادة التصدير والمناطق الحرة وربط المرافئ بالطرق والسكك الحديدية، فإن سوريا تنتقل من دولة عبور إلى دولة مركز، والفرق هنا جوهري؛ فالممر يحقق دخلاً، أما العقدة اللوجستية فتنتج نفوذًا.
وهذا هو السبب في أن مشروع خط الأنابيب المقترح بين البصرة وبانياس يكتسب قيمة تتجاوز الوضع الراهن، المشروع الذي تدعمه الولايات المتحدة ويقوده تحالف دولي تقوده «شيفرون» يستهدف نقل نحو مليوني برميل يوميًا، عبر خط بطول يقارب ألف ميل وتكلفة تقديرية تقارب 5.7 مليارات دولار، مع مدة تنفيذ لا تقل عن عامين ونصف بحسب التقديرات المنشورة، وهو ليس بديلًا قادرًا على إحلال هرمز بالكامل؛ فطاقته تظل أصغر بكثير من الكميات التي تمر عبر المضيق في الظروف الطبيعية، لكنه يمثل، من منظور أمن الطاقة، استثمارًا في تنويع طرق الإمداد وتقليل أثر إغلاق نقطة واحدة، ولذلك ينبغي التعامل معه باعتباره مشروعًا لتقليل المخاطر وليس مشروعًا لإلغاء هرمز.

والدلالة السياسية الأوضح أن هذا المشروع لم يعد محصورًا في الحساب السوري أو العراقي، فالإدارة الأمريكية دعمت خط الأنابيب بوصفه جزءًا من إعادة بناء طرق تصدير بديلة، فيما أعاد الرئيس دونالد ترامب في 3 سبتمبر نشر تحقيق «واشنطن بوست» حول الممر السوري وعلّق عليه بإيجابية واضحة، وهذا لا يعني بطبيعة الحال أن واشنطن تضمن نجاح المشروع، لكنه يكشف أن سوريا بدأت تظهر في الحسابات الأمريكية كجزء من البنية المستقبلية لأمن الطاقة في الشرق الأوسط، لا كملف أمني منفصل عنها.
غير أن القراءة الأكثر نضجًا للمشهد تقتضي التمييز بين ما هو قائم وما هو قيد التخطيط وما هو مجرد احتمال، القائم اليوم هو حركة الصهاريج عبر الأراضي السورية إلى بانياس، أما خط البصرة–بانياس فهو مشروع طويل الأجل لم يكتمل بعد، فيما تبقى أفكار ربطه مستقبلًا بقطر أو الكويت أو البحرين، وتطوير خطوط الغاز والسكك الحديدية، في نطاق المشاريع والسيناريوهات التي تحتاج إلى تمويل وعقود وضمانات أمنية قبل أن تصبح واقعًا، هذه التفرقة ليست تقنية، بل ضرورية حتى لا تتحول الرغبة السياسية إلى مبالغة، لأن الدولة التي تريد أن تستعيد دورها يجب أن تبني خطابها على الوقائع لا على التوقعات.
ومن هنا تظهر المغانم السورية الحقيقية، فالعائد المحتمل لا يأتي فقط من رسوم العبور، بل من كل طبقة اقتصادية تتراكم حول الممر: الموانئ، التخزين، خدمات النقل، إصلاح المعدات، المناطق الحرة، إعادة التصدير، الخدمات المصرفية، التأمين، المقاولات، ثم التصنيع المرتبط بالطاقة، وكلما ارتفعت القيمة المضافة داخل الأراضي السورية زادت قدرة الدولة على تحويل الجغرافيا إلى إيراد سيادي مستدام، وفي الدولة التي تحتاج إلى استعادة مواردها وإعادة بناء بنيتها التحتية، فإن هذه النوعية من الإيرادات أكثر أهمية من الاعتماد الدائم على المنح والمساعدات.
والأهم أن هذه الإيرادات يمكن أن تتصل مباشرة بالمصلحة السورية الداخلية، فقد أظهرت أزمة البنزين التي ضربت دمشق في أغسطس أن منظومة الإمداد تعمل بهامش أمان محدود، وأن توقف الإنتاج في مصفاة حمص أو تعطل خط بانياس–حمص يمكن أن ينعكس سريعًا على السوق، وفي أحد الأعطال الأخيرة اضطرت الجهات المعنية إلى استخدام الصهاريج لتعويض توقف الضخ عبر الخط، بينما تحدثت الشركة السورية للبترول عن الحاجة إلى زيادة المخزون الاستراتيجي وتأهيل المصافي وتطوير قدرات التخزين والنقل والتوزيع، وهذا يكشف مفارقة لا يجوز أن تستمر: أن تتحول بانياس إلى بوابة إقليمية للطاقة بينما يستطيع عطل واحد في منظومة نقل الوقود أن يعيد طوابير البنزين إلى دمشق.
المطلوب لذلك ليس أن تستفيد سوريا من حركة النفط فقط، وإنما أن تستخدمها لبناء أمنها الطاقي الداخلي، جزء من العائدات ينبغي أن يتحول إلى مخزون استراتيجي من المشتقات، وتأهيل شبكات النقل، ورفع جاهزية المصافي، وتعدد نقاط الإمداد، وتحسين القدرة على امتصاص الأعطال المفاجئة، فالإيراد الذي لا يتحول إلى قدرة على منع أزمة الوقود يظل إيرادًا ناقصًا من منظور الدولة، المواطن في دمشق لن يقيس نجاح الدور السوري بعدد البراميل العابرة إلى بانياس، وإنما بقدرته على الحصول على البنزين من دون طوابير وانقطاعات؛ وعندما يتطابق النجاح الجيوسياسي مع التحسن المعيشي، يصبح المشروع جزءًا من شرعية الدولة نفسها.
لكن المصلحة السورية لا تتوقف عند النفط، فالطريق الذي بدأ بصهاريج الوقود يمكن أن يصبح جزءًا من شبكة أوسع للربط التجاري، «واشنطن بوست» أشارت إلى اتفاقات سورية مع تركيا والسعودية لإعادة تأهيل سكة حديد تاريخية تربط أوروبا بالبحر الأحمر عبر الأراضي السورية، وإلى تفاهمات سورية عراقية لتسهيل حركة الشاحنات بين الخليج وأوروبا، هذه المشاريع، إذا انتقلت من الإطار السياسي إلى التنفيذ الفعلي، تعني أن سوريا تستطيع الجمع بين ثلاثة أدوار في آن واحد: ممر للطاقة، وممر للتجارة، ونقطة وصل بين أسواق متباعدة.
وهنا تصبح المنافسة جزءًا من الحساب الواقعي، سوريا ليست وحدها التي تسعى إلى الاستفادة من إعادة رسم طرق الطاقة؛ فتركيا تطور مسار جيهان، وبعض دول الخليج تدفع باتجاه موانئ ومسارات في البحر الأحمر، كما تستمر قناة السويس وغيرها من الطرق البحرية في الاحتفاظ بوزنها العالمي، ولذلك فإن نجاح بانياس لا يُفترض مسبقًا، بل يتوقف على قدرته على تقديم كلفة وزمن وأمن وخدمات منافسة، سوريا لا تملك ترف انتظار أن تأتي التجارة إليها بسبب موقعها، بل عليها أن تجعل استخدام موانئها وطرقها اقتصاديًا وأمنيًا أكثر جاذبية، الجغرافيا تعطيها الفرصة، لكن الكفاءة هي التي تحسم المنافسة.
أما المغرم الأخطر فهو الأمن، فالممر يمر عبر بيئة خرجت من حرب طويلة، ويعبر أجزاء من العراق تواجه تحديات مرتبطة بالجماعات المسلحة، فيما لا تزال خلايا تنظيم «الدولة الإسلامية» قادرة على شن هجمات متفرقة، وتؤكد التقديرات المرتبطة بالمشروع أن حماية البنية التحتية ستكون التحدي الأول أمام أي استثمار طويل الأجل؛ لأن خط الأنابيب ليس مشروعًا لسنة أو سنتين، وإنما أصل استراتيجي قد يمتد عمره الاستثماري لعقود، وهذا يعني أن القيمة الاقتصادية للممر ستظل مرتبطة بقدرة الدولة على إنتاج أمن مستدام، لا بمجرد تأمين مؤقت للقوافل والشاحنات.
وهنا يدخل العامل الإسرائيلي في المعادلة بوصفه متغيرًا استراتيجيًا يجب ألا يُتجاهل، فكل توسع في وظيفة سوريا كممر للطاقة والتجارة سيزيد من أهمية استقرار الأراضي السورية ومن حماية بنيتها التحتية، في وقت لا تزال فيه إسرائيل حاضرة عسكريًا في الجنوب السوري، لا يعني ذلك افتراضًا أن إسرائيل ستستهدف هذه المشاريع، ولا أن المشروع يمكن تفسيره تلقائيًا بوصفه مواجهة معها، لكن منطق المصالح يفرض على دمشق أن تدرك أن تحولها إلى عقدة إقليمية سيجعل البنية التحتية الحيوية جزءًا من حسابات الأمن الإقليمي، ولذلك فإن حماية الممرات ليست قضية أمن داخلي فقط، بل تحتاج إلى ترتيبات سياسية وإقليمية واضحة.
وفي المقابل، تمنح هذه المشاريع سوريا فرصة لإعادة بناء علاقاتها الخارجية على أساس المصالح المتبادلة بدل الاصطفافات، العراق يحتاج إلى منفذ إضافي، والشركات العالمية تحتاج بيئة مستقرة وميناءً وممرًا فعالًا، وتركيا والخليج يملكان مصلحة في طرق تجارية جديدة، والولايات المتحدة ترى في تنويع طرق الطاقة وسيلة لتخفيف هشاشة المنطقة أمام الأزمات، كلما أصبحت لهذه الأطراف مصالح ملموسة في استقرار سوريا، ازدادت قيمة الاستقرار السوري نفسه، وهنا يظهر أحد أكثر مبادئ الواقعية فاعلية، أفضل ضمانة خارجية ليست دائمًا تعهدًا سياسيًا، بل أن يصبح اضطراب الدولة مكلفًا لعدد كبير من أصحاب المصالح.
غير أن على دمشق أن تحذر من الوجه الآخر لهذه المعادلة، فإذا أصبحت البنية التحتية السورية مجرد جزء من مشروع أمريكي أو عراقي أو خليجي، فقد تتغير صورة سوريا من ساحة نفوذ قديمة إلى ممر تابع لنفوذ جديد والمطلوب ليس رفض الاستثمارات الغربية أو الخليجية أو الشراكة مع العراق، بل إدارة هذه الشراكات من موقع الدولة صاحبة القرار، يجب أن تعرف سوريا منذ البداية: ما الذي تحصل عليه؟ وما الذي تمنحه؟ ومن يملك الأصل؟ ومن يدير البنية التحتية؟ ومن يتحمل المخاطر الأمنية؟ وكيف توزع الإيرادات؟ وما هي حصة الاقتصاد السوري من القيمة المضافة؟ هذه الأسئلة أهم من حجم العنوان المالي لأي صفقة.
والأكثر أهمية أن سوريا يجب ألا تراهن على استمرار حرب هرمز حتى ينجح مشروعها، فالمسار البري الحالي ازدهر لأن الظروف البحرية اضطربت، لكن الحرب ستنتهي يومًا ما، وستعود بعض التجارة إلى خطوطها التقليدية، لذلك فإن نجاح الاستراتيجية السورية يتطلب أن يكون الممر مجديًا في زمن الأزمة وفي زمن السلم معًا، إذا كانت الصهاريج تمر لأن هرمز مغلق، فهذه فرصة ظرفية؛ أما إذا استمرت الاستثمارات في التخزين والسكك والمرافئ والخدمات والمناطق الحرة حتى بعد عودة الملاحة الطبيعية، فحينها تكون سوريا قد نجحت في بناء أصل استراتيجي حقيقي.
ولهذا يجب أن يكون الهدف السوري أوسع من أن تصبح بانياس منفذًا للنفط العراقي، الهدف هو بناء شبكة سورية متكاملة للممرات، يكون النفط أحد مكوناتها وليس جوهرها الوحيد، شبكة تربط الشرق بالمتوسط، والخليج بتركيا وأوروبا، والطاقة بالتجارة، والميناء بالسكك والطرق، والممر بالمناطق الصناعية والخدماتية، عندها فقط يصبح للموقع السوري وزن اقتصادي قادر على إنتاج وزن سياسي.
وهذه النقلة، في جوهرها، هي قلب الدور السوري الجديد، فالجغرافيا السورية كانت ثابتة طوال عقود، لكن وظيفة هذه الجغرافيا كانت رهينة بقدرة الدولة على استخدامها، خلال سنوات الحرب تحولت البلاد إلى مساحة تتصارع فيها القوى على النفوذ، أما المسار الذي تفتحه بانياس اليوم فيقدم احتمالًا مختلفًا: أن تصبح سوريا دولة تتقاطع فيها مصالح القوى بدل أن تتصارع على امتلاكها، والانتقال من الحالة الأولى إلى الثانية لا يتحقق بكثرة الحلفاء، وإنما بامتلاك مؤسسات قادرة على حماية المصالح والتفاوض عليها.
من هنا يجب قراءة الطريق بين البصرة وبانياس بوصفه اختبارًا للدولة السورية قبل أن يكون اختبارًا للنفط العراقي، فإذا نجحت دمشق في تأمينه، وتنظيم حدوده، وحماية بنيته، وفرض قواعد واضحة للاستثمار، وربط إيراداته بإعادة بناء قطاع الطاقة والسوق المحلية، ثم توسيعه إلى التجارة والسكك والموانئ، فإنها تكون قد أثبتت أن موقع سوريا يمكن أن يتحول إلى عنصر قوة ورافعة للاستقلال الاستراتيجي، أما إذا بقي المشروع منفصلًا عن إصلاح الإدارة والاقتصاد والأمن، فلن يتجاوز حدود الفرصة العابرة.
المعادلة التي ينبغي أن تبني عليها سوريا سياستها واضحة: لا قطيعة مجانية، ولا تبعية مجانية؛ لا ترفض الحاجة الدولية إلى موقعها، ولا تسمح في الوقت نفسه بأن تتحول إلى أداة في يد من يحتاج إليها، المطلوب هو أن تكون سوريا شريكًا في تحديد شكل الممر، لا مجرد أرض يمر فوقها؛ وأن تحصل على القيمة الاقتصادية والسياسية التي تنتجها جغرافيتها، لا مجرد بدل عبور محدود.
وفي نهاية المطاف، لا تكمن عظمة اللحظة في أن النفط العراقي يمكن أن يصل إلى المتوسط عبر سوريا، بل في أن هذا التطور يفتح الباب أمام إعادة تعريف كاملة لوظيفة البلاد في الإقليم، سوريا لا تحتاج إلى امتلاك أكبر احتياطي نفطي في المنطقة كي تصبح دولة مهمة، ولا إلى أن تكون القوة العسكرية الأكبر كي يصبح لها وزن؛ يكفي أن تبني موقعًا لا يستطيع الآخرون الاستغناء عنه، عندها تتحول بانياس من ميناء على الساحل إلى بوابة، وتتحول الطرق السورية من بنية عبور إلى شبكة مصالح، وتتحول الجغرافيا من قدر ثابت إلى مصدر قوة.
Alsharq News الشرق نيوز