الإثنين , أكتوبر 22 2018
الرئيسية / تقارير واخبار / الشوفونية …المغالاة بالتعصب القومي

الشوفونية …المغالاة بالتعصب القومي

الشوفينية او الشوفونية مصطلح سياسي وأجتماعي فرنسي ظهر في القرن الـ 18
يطلق هذا المصطلح على الاشخاص المغالين في حب اوطانهم او القائد أو الرمز الذي يقاتلون من أجله اوالذين يتعاملون
مع الاخرين باستعلاء..
أطلقت كلمة الشوفينية نسبة لإسم الجندي الفرنسي نيكولاس شوفين
الذي حارب مع نابليون بونابرت و بالرغم من اصاباته العديدة في الحروب التي كانت بسبب اطماع النظام الا انه كان مدافعا شرسا عن نابليون و نظامه متعصبا
له .. بدأ انتشار المصطلح بعد عرض مسرحية فرنسية عن حياة شوفين
بعنوان La Cocarde Tricolore…ما الذي يدفع انسانا ان يدافع باستماتة عن
نظام ليس مستفيدا منه بل انه قد يكون متضررا منه و يلحقه بسببه اذى كبير؟ ما
الذي يجعل شخصا يتفاخر بتحقيره للاخر لمجرد الاختلاف ؟
… يقول عالم النفس
الامريكي جوناثان هيدت في كتابه العقل الصالح ان اسباب وجود أشخاص مصابون
بالشوفينية او كما يدعون هم الوطنيه المفرطة يعود حين اختبر الانسان ولاول مرة
في حياته مفهوم الخطر حينها احس انه محتاج لكيان ينضم اليه لكي يشعره بالامان
ووجد هذا الكيان مع مجموعة لها نفس اهدافه و كونوا الوطن ومع بداية خلق الانتماء
لمجموعة الوطن هذه زُرع بداخله مفاهيم كالولاء و الخيانة..فالولاء يعني شعوره
بمجموعة تحتضنه وتشعره بالامان والخيانة تعني مجموعة تطرده و تعيده للشعور
بالقلق والخوف..ولكي يضمن ان عقله لن يخونه في فكرة الولاء هذه يبدأ في
التغاضي عن اشياء كان يراها عكس اعتقاداته المنطقية تحت اي مسميات مثل الضرورة
اوالمصلحة العليا او الظروف الحالية الخ .. ومع ذلك هو يعرف ان هناك امور خطأ
لكنه يبررها علي مضض والخطورة تظهر حين يصبح الانتماء لهذه المجموعة مطلقا
فبمجرد التفكير في الانفصال او الاختلاف عن آراءها يسبب اضطرابا و ذعرا شديدا
داخل هذا الشخص ويتحول الانتماء للوطن لتقديس للنظام…هنا معايير الانسان الاخلاقية
تنسف فيكذب ويغش ويبررالقتل بل يعمل اي شيء ضد ضميره و مبادئه و يقتنع انها
اخلاقية 100% لحماية المجموعة واحياء الوطن…
ويعتبر مؤيدوا نظام الأسد مثال صارخ للشوفونية إذ قدمت كثير من العائلات جميع ابناءها في سبيل بقاء الأسد في سدة الحكم كذلك قامت مليشياته بتدمير جميع المناطق التي خرجت عن سيطرته عقابا لها على ذلك

شاهد أيضاً

العفو الدولية…التحالف الدولي يتحمل مسؤولية فيما جرى بمدينة الرقة

عقدت منظمة العفو الدولية في ‎بيروت مؤتمرا صحفيا بشأن حقوق الإنسان في ‎سوريا تحمل مسؤولية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 5 =