واشنطن
الشرق نيوز
كتب الناشط والسياسي خالد أبو صلاح على صفحته على فيسبوك
بعد ليلة طويلة، صدر قبل قليل الحكم على جلاد عدرا، العميد سمير عثمان الشيخ، بالسجن 60 عامًا في الولايات المتحدة الأميركية.
كل الشكر للعزيز معاذ مصطفى وللأصدقاء في المنظمة السورية للطوارئ على سنوات من الجهد والمتابعة التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة.
وأما خالد عبد المالك، الشاهد الأبرز في القضية، فلن نستطيع أن نفيه حقه. وقف أمام المحكمة فأبكى كل من حضر، حمل بأمانة أصوات المعتقلين والمغيّبين والشـ.ـهداء، ولم يفقد إيمانه بالعدالة رغم كل تلك السنوات الطويلة.
العدالة قد تتأخر أحيانًا سنوات طوال، لكنها حين تأتي، تبلسم جراحنـ.ـا وتريح ضمائرنا، وتعيد لنا شيئًا نكادُ ننسى أننا نستحقه.
وقد اصدرت المنظمة السورية للطوارئ بياناً بعد صدور الحكم جاء فيه
ترحب المنظمة السورية للطوارئ (SETF) بالحكم التاريخي الصادر اليوم عن القضاء الفدرالي الأمريكي بحق العميد السابق في نظام الأسد، سمير عثمان الشيخ، الذي أدين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعذيب والقتل والاضطهاد، في إطار محاولته الحصول على الجنسية الأمريكية وحكم عليه بالسجن الفدرالي لمدة 60 عاماً.
ويمثل هذا الحكم محطة مهمة في مسار العدالة للشعب السوري ولجميع ضحايا نظام الأسد، وهو أول حكم يصدر أمام محكمة فدرالية أمريكية بحق مسؤول في نظام الأسد تعلق بجرائم ضد الإنسانية. فيما يُعدّ «الشيخ» أعلى مسؤول في نظام الأسد تصل محاكمته إلى هذا المستوى من العدالة.وعلى مدى عقود.



سمير عثمان الشيخ هو مسؤول أمني سوري سابق، كان مديرًا لسجن عدرا المركزي في دمشق بين عامي 2005 و2008، وشغل لاحقًا منصب محافظ دير الزور في 2011 خلال فترة قمع الاحتجاجات في عهد بشار الأسد.
متى وأين قُبض عليه في الولايات المتحدة؟
تاريخ الاعتقال: 9 يوليو 2024 (بعض المصادر تذكر 10 يوليو 2024).
المكان: مطار لوس أنجلوس الدولي (LAX)، كاليفورنيا، الولايات المتحدة.
التهمة الأولية: الاحتيال في الهجرة؛ إذ كذب على سلطات الهجرة الأمريكية بشأن ماضيه الأمني ومشاركته المزعومة في التعذيب للحصول على الإقامة (الغرين كارد) ثم الجنسية.
لاحقًا، أضافت وزارة العدل الأمريكية تهمًا تتعلق بالتعذيب، وفي مارس 2026 أدانته هيئة محلفين فيدرالية في لوس أنجلوس بالتآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم ممارسة تعذيب، بالإضافة إلى تهم الاحتيال في التأشيرة ومحاولة الاحتيال في التجنيس.
الحكم الصادر بحقه
في 17 سبتمبر 2026، أصدر قاضٍ اتحادي في لوس أنجلوس حكمًا بسجنه 60 عامًا، وهو من أقسى الأحكام الصادرة ضد مسؤول في نظام الأسد أمام محكمة أجنبية.
وصل الشيخ إلى الولايات المتحدة عام 2020، وحصل على الإقامة الدائمة، ثم تقدّم بطلب الجنسية عام 2023 قبل كشف هويته الحقيقية واعتقاله.
خلال إدارته سجن عدرا، وُجّهت إليه اتهامات بإصدار أوامر تعذيب والمشاركة فيه ضد معتقلين، بينهم معارضون سياسيون، وفق ما ذكرته وزارة العدل الأمريكية ومنظمات حقوقية.

Alsharq News الشرق نيوز