نص ل
نشوان الصالح
بعد انتصار الإغريق على طروادة، “شحط” أوديسيوس الحصان الخشبي إلى شاطئ البحر وأشعله،
خلع الخوذة ولف “اليشمر چراوية” وأعد “الچاي” وجلس إلى البحر، وفي لحظة تأمل أشعل سيجارة حمراء طويلة، سحب نفساً ثم قال: “أنا راجع عالبلد”، وأخذ يفكر ويخطط للعودة إلى مملكته إيثاكا.
الشاعر اليوناني قسطنطين كفافس (1911 ميلادي) التقط لحظة التأمل هذه، ووجه رسالة على شكل قصيدة لأوديسيوس.
أنا سرقت جزء من القصيدة واستبدلت إيثاكا بدير الزور:”
عندما تتهيأ للعودة إلى دير الزور
تمنّ أن يكون الطريق طويلاًحافلاً بالمغامرات،
عامراً بالمعرفة
لتكن دير الزور في قلبك دائماً
الوصول إليها قدرك،
لكن لا تتعجل انتهاء الرحلة
الأفضل أن تدوم سنوات وسنوات
وأن تكون شيخاً حين تبلغ المدينة
ثرياً بما كسبته في الطريق
غير آمل أن تهبك دير الزور ثراءً
دير الزور منحتك الرحلة الغنيّة
لولاها ما كنت شددت الرحال
وليس لديها ما تمنحك اياه
أكثر من ذلك
حتى وإن بدت لك دير الزور فقيرة
فإنها لم تخدعك
ومادمت قد صرت حكيماحائزاً كل هذه الخبرة
فلا بد أنك قد فهمت ما تعنيه حضارات وادي الفرات.”
Alsharq News الشرق نيوز