الجمعة , أبريل 4 2025
الرئيسية / الآن / كيف تعمل طهران على التدخل بالشأن السوري؟

كيف تعمل طهران على التدخل بالشأن السوري؟

طهران

خطط خامنئي والحرس الثوري ضد الشعب السوري والتسلل إلى هذا البلد

 

بعد الضربة الكبيرة التي تلقاها خامنئي بسقوط بشار الأسد، لم يستطيع تقبّل الهزيمة أو التراجع عن سياساته السابقة؛ لأن ذلك سيؤدي إلى انهيار أكبر لقواعد النظام داخل الحرس الثوري وسائر الأجهزة القمعية، مما يمهّد الطريق أمام انتفاضة الشعب الإيراني. لهذا السبب، يصرّ خامنئي على التمسك بسياساته القديمة ويضع خططًا لضرب الثورة السورية واستعادة نفوذه في هذا البلد.

 

الاستعداد للاستفادة من التناقضات والخلافات الداخلية في سوريا

سياسة النظام تقوم على التدخل في سوريا لزعزعة الاستقرار وخلق الفوضى بعد تهيئة الظروف المناسبة، ليتمكن من استغلال هذه الأوضاع لصالحه وتنظيمها لخدمة أجنداته في سوريا.
يرى النظام أن الخلافات بين هيئة تحرير الشام، بعض فصائل الجيش الحر، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ستتفاقم، مما يؤدي إلى تصعيد الاشتباكات بين هذه الأطراف الثلاثة، وتهيئة الظروف لتدخل جديد للنظام الإيراني في سوريا.

 

تنظيم مجموعات عملية

بالنظر إلى سنوات تواجد الحرس الثوري في سوريا، فإنه يملك معرفة جيدة بالمجموعات التي يمكنها زعزعة الأوضاع الداخلية في هذا البلد، ويعمل على استقطابها. تم تكليف فيلق القدس بإعادة تقييم قواته وشبكاته في سوريا والتواصل معها بشكل مناسب. يسعى الحرس الثوري لتنظيم الأفراد الذين فروا من سوريا بعد سقوط بشار الأسد، وهم في الأغلب شباب علويون أو شيعة، لتجنيدهم وتجهيزهم للتدخل مجددًا في سوريا.

كما ينتظر الحرس تصاعد التناقضات بين الحكومة السورية الحالية والطائفتين الدرزية والعلوية. (خامنئي صرح بعد أربعة أيام من سقوط بشار الأسد في خطاب له بأن المناطق المحتلة ستتحرر عبر شباب سوريا الغيورين، وكرر هذا الكلام عدة مرات خلال الشهر الماضي).
الخطة هي نقل هؤلاء الأفراد إلى العراق لتنظيمهم وتجهيزهم هناك، حيث سيكون الفارون والمنشقون عن نظام الأسد القوة الأمامية لمشروع النظام الإيراني.

 

محاولة تشويه صورة الحكومة الجديدة في سوريا

تعتمد سياسة النظام على شن حملة دعائية إقليمية ودولية لتشويه صورة الحكومة الجديدة في سوريا، واتهام قادتها بالإرهاب والتطرف والتنسيق مع داعش والقاعدة، بهدف تخويف الدول العربية والغربية. تقوم وسائل الإعلام الإيرانية حاليًا بتنفيذ هذه السياسة داخل إيران، كما تعمل من خلال الكتّاب واللوبيات التابعة لها في الإعلام العربي والغربي لتحقيق الهدف نفسه.

 

استخدام الفضاء الافتراضي وشبكات التواصل الاجتماعي

يستغل النظام الإيراني الفضاء الافتراضي بشكل واسع لإثارة الفتن في سوريا من خلال نشر أخبار كاذبة لتأجيج الخلافات القومية والمذهبية وتعميق الأزمات الحالية في سوريا. الجدير بالذكر أن للنظام الإيراني العديد من الجيوش الإلكترونية التابعة للحرس الثوري ووزارة الاستخبارات وغيرها من الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتتمتع هذه الجيوش بإمكانات مالية وتقنية عالية، وقد استُخدمت على نطاق واسع في السنوات الأخيرة لتشويه صورة منظمة مجاهدي خلق داخل إيران وخارجها.

 

التقارب مع الدول القلقة من الحكومة السورية الجديدة

تهدف سياسة النظام إلى الدخول في حوار وتعامل مع الدول التي تشعر بالقلق تجاه الحكومة الجديدة في سوريا، وذلك بهدف عرقلة مسار الحكومة الجديدة وفتح الطريق أمام النظام الإيراني لاستعادة نفوذه في سوريا.

 

الضغط على تركيا

يسعى النظام الإيراني إلى الضغط على تركيا عبر حزب العمال الكردستاني (PKK) وغيره من الأدوات لإجبار أنقرة على تقديم تنازلات للنظام في سوريا.

 

محاولات تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة

يحاول النظام الإيراني أيضًا تطبيع علاقاته مع النظام الجديد في سوريا من خلال إعادة فتح السفارات وإدخال عناصره إلى هذا البلد كجزء من استراتيجيته للتسلل إلى سوريا.

 

 

شاهد أيضاً

ماهي الشروط الأمريكية لرفع العقوبات عن سوريا

واشنطن  الشرق نيوز حصري: الولايات المتحدة قدما لسوريا قائمة شروط لتخفيف جزئي للعقوبات واشنطن / …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 16 =