الأربعاء , فبراير 20 2019
الرئيسية / تقارير واخبار / الغاز السوري…الحل الذي أصبح مشكلة وجوده ومآلاته

الغاز السوري…الحل الذي أصبح مشكلة وجوده ومآلاته

الشرق نيوز
عهد الصليبي
فيما يعيش العالم ألفيته الجديدة في سباق لتحقيق الرفاهية لشعوبه ، فإن نظام الأسد أو السوري “كما يسميه مؤيدوه ويريدون فرضه”، لا يستطيع توفير مادة الغاز للمدنيين القابعين في مناطق سيطرته، رغم سيطرته على مقدرات البلاد منذ أكثر من 40 سنة.
للمقارنة فقط وُزِعَت اسطوانات الغاز مجاناً ، في مناطق سيطرة الثوار وأيضاً مناطق سيطرة الأسد، إبان سيطرة الجيش السوري الحر على معظم محافظة ديرالزور عامي 2013/2012، علماً أن المنطقة كانت تديرها مجالس محلية حديثة العهد بالإدارة وشؤونها.

تمتاز سوريا بثرواتها المعدنية والزراعية والبشرية وغيرها، لا سيما الباطنية منها والتي يأتي الغاز في طليعتها .
وبحسب دراسات حديثة أثبتت أن الإحتياطي من الغاز والبترول في البادية السورية والساحل يعادل 83٪ من الثروة في سوريا، بينما يستخرج من منطقة الجزيرة السورية 12٪ فقط، على عكس ماهو معروف ومتداول.. وبالرغم من ذلك، أحد حقول الغاز في منطقة الجزيرة “حقل كونوكو” كان قد غطى حاجيات المنازل والمعامل، في منطقة الشامية المحررة والممتدة من قرية المريعية غرباً حتى مدينة البوكمال شرقاً على الحدود السورية العراقية، وكامل مناطق الجزيرة الممتدة من ريف البوكمال “الباغوز” شرقاً، حتى مدينة معدان بريف ديرالزور الغربي والتي تعتبر البوابة الشرقية لمحافظة الرقة، وكانت بعض الحمولات تُرسل لداخل أحياء مدينة ديرالزور المحررة.
وكذلك أحياء يتواجد فيها مدنيين كانت تحت سيطرة قوات الأسد، كأحياء “الجورة والقصور وهرابش والبوناصر والطحطوح وقرية الجفرة”.

بينما ذكرت دراسات في عام 2017 أن الإحتياطي السوري من الغاز في مناطق “تدمر، وقارة، وساحل طرطوس، وبانياس” هو الأكبر بين دول الجوار.
وأضافت الدراسات أنه إن تم استخراج هذا الغاز ستصبح سوريا ثالث بلد مصدر للغاز في العالم بعد روسيا وإيران، وبحسب ماقدّر مركز فيريل للدراسات احتياطي سوريا للغاز بـ 28,500,000,000,000 متر مكعب.

ويشار إلى أن ثلاثة حقول متوسطة الحجم شمال تدمر، تكفي لتزويد سوريا كاملة بالطاقة الكهربائية، 24 ساعة يومياً، لمدة 19 سنة.
وهذا لم نره على أرض الواقع حيث تشهد مناطق سوريا عامة “الخاضعة تحت سيطرة نظام الأسد، والتي خارج سيطرته” من انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي عن الأحياء السكنية والقطاعات العامة والخاصة.

وفي بحث نشرته “روسيا اليوم” نقلاً عن مراكز أبحاث تحدثت عن أن سوريا ستسبق قطر في تصدير الغاز لدول العالم إن تم استخراجه من الأراضي السورية.. وفي الحقيقة لا نعلم أين يذهب الغاز السوري، لا سيما بعد سيطرة روسيا بشكل كامل على “البادية السورية وساحل طرطوس وبانياس” أهم وأغنى مناطق الغاز!.
كما يعتقد الكثير من السوريين أن دخول روسيا كحليف أو قائد للحرب مع الأسد الغاية الأساسية منه الغاز السوري.. فهل حقاً الغاز السوري أصبح ملكاً للروس؟!.

مع التسليم بأن روسيا هي من تقود الحرب على السوريين سواء كانوا في مناطق سيطرة الأسد أو خارجها، وذلك باتباع طرقٍ عدة، إحداها أزمة الغاز في مناطق سيطرة الأسد حالياً.

وبعد تسابق الدول العربية لتعويم الأسد وإعادته للسلطة والإيحاء بأنه الرئيس المنتخب والممثل الشرعي لسوريا وشعبها، ومحاولة بعض الدول إدخاله أو إعادته إلى جامعة الدول العربية.. كيف ستكون سوريا سيدة قرار نفسها بحكم الأسد وهو لا يستطيع تلبية احتياجات مؤيديه وإطفاء نار غضبهم، فهل يستحق هذا النظام أن يقود سوريا بلد الثروات، وصاحبة الموقع الاستراتيجي الهام وشعبها الذي يعتبر من أذكى شعوب العالم؟!.

شاهد أيضاً

توضيحات من مواطن سوري كان يُقاد لخطابات الرئيس!

كان خطاب الرئيس في بلد الدكتاتورية ومنظومة القمع طقساً له فصوله وله ميزاته يكتب الأديب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × خمسة =