الأربعاء , أكتوبر 17 2018
الرئيسية / تقارير واخبار / قتل أطفال الغوطة برعاية أممية و الأكفان بالمجان

قتل أطفال الغوطة برعاية أممية و الأكفان بالمجان

مايا درويش

يرى العالم قاطبة عدداً كبيراً من الصور بشكل يومي صوراً ومقاطع مصورة تدين نظام الأسد صوراً لأطفال غطى الغبار أجسادهم الصغيرة صوراً لأشلاء أطفال متناثرة في الهواء صوراً لأطفال سُلبت الحياة جثث لرُضّع تُرفع من تحت الأنقاض.. جثث لأطفال حُرقت بالنابالم وأخرى لأطفال خنقوا بالسارين .

منذ عدة سنوات والمجتمع الدولي والعالم أجمع يرى المجازر والكيماوي ومشاهد القتل والذبح الشنيعة ولايحرّك ساكناً صمتٌ وتخاذلٌ دوليٌّ قاتل .

ومصير أطفال سوريا يترنح ما بين نزوح ومرض وإعاقة وموت في ظل غياب أي حل أو مشروع حل يأخذ بعين الاعتبار إنهاء تلك الحرب الهمجية ، فالحرب في سوريا مازالت قائمة وقتل الأطفال قد أصبح برعاية أممية على الملأ .

ولعلّ الصورة الأكثر تأثيراً في الوقت الحالي هي صورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر صوراً لأطفال كانوا قد قتلوا نتيجة القصف الهيستيري من قبل قوات نظام الأسد وروسيا على الغوطة الشرقية خلال اليومين الماضيين.

وتظهر الصور أطفالاً كفنوا في أكياس لمساعدات كانت قد وزعتها المنظمة الدولية في وقت سابق
مما أثار موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي .

وجاءت تلك الصور كرد فعل من نشطاء في الغوطة على صمت وتخاذل المنظمات والمجتمع الدولي عن جرائم الأسد بحق الأبرياء والمدنيين في الداخل السوري بشكل عام وفي الغوطة الشرقية خاصة .

عشرات آلاف الأطفال مازالوا يعيشون في الغوطة الشرقية تحت الحصار والقصف منذ سنوات وقد أجبروا نتيجة القصف المتواصل على العيش في أقبية غير مجهزة حيث لاتدفئة ولا إنارة ولا طعام ولا شراب وقد تحوّل بعضها إلى مقابر جماعية.

وكانت قد صرحت الأمم المتحدة في بيان إن العنف في الغوطة الشرقية المحاصرة في تصاعد، رغم النداء الذي وجهته قبل أسبوع لوقف إطلاق النار، ووصفت قصف هذه المنطقة بأنه عقاب جماعي للمدنيين “غير مقبول بالمرة”.

كما أفادت تقارير بمقتل نحو ستمئة شخص وإصابة ما يزيد على ألفين آخرين في هجمات جوية وبرية منذ 18 فبراير/شباط الماضي وفق ماقاله منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس موسيس .

وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن 126 مدنياً قُتلوا -بينهم ثلاثون طفلا و22 امرأة- جراء القصف السوري والروسي على الغوطة الشرقية منذ صدور قرار مجلس الأمن بشأن هدنة إنسانية في عموم سوريا في 24 فبراير/شباط الماضي.

وأرجأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة تصويتا على مشروع قرار قدمته بريطانيا بشأن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، وذلك بعد أن فشلت الدول الأعضاء في الاتفاق على صيغة نهائية.

وكانت بريطانيا قد تقدمت بمسودة القرار في جلسة طارئة للمجلس، وتطالب الوثيقة بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية فوراً إلى المنطقة، حيث أعلنت روسيا من جانب واحد هدنة إنسانية مدتها خمس ساعات يومياً ولم تتح حتى الآن إيصال مساعدات أو إجلاء مدنيين أو مصابين.

ويطالب مشروع القرار البريطاني مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا “بفتح تحقيق شامل ومستقل بشكل عاجل حول الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية.

ومازال الشجب والتنديد والقلق مستمراً إلى مالا نهاية بالتقادم مع القتل والذبح والقصف والتهجير .

الشرق نيوز

شاهد أيضاً

الرقة ..الحياة تحت الركام

بعد عام على طرد تنظيم داعش منها، لا تزال مدينة الرقة في شرق سوريا “غارقة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 5 =