حول الغارات الإسرائيلية على مطار أبو ظهور
تحليل
ماجد عبد النور
من هجمات إسرائيل على مطار التيفور عام 2025 مروراً بهجومها على جبل المانع جنوب دمشق وصولاً إلى اعتدائها الأخير ليلة أمس على مطار أبو ضهور، تستعجل إسرائيل سياسة تحويل سوريا إلى ساحة اشتباك وصراع على النفوذ مع تركيا.
بينما تدفع سوريا ثمن هذا الصراع الذي بدأ مبكراً. إلى جانب عوامل أخرى عديدة منها الخشية من توجهات الحكومة السورية الجديدة وعدم اليقين في التعامل مع سوريا مابعد الأسد المجرم، إلى بعد أيديولوجي وصولاً للصراع على النفوذ.

لا يمكن التعويل على خسارة نتنياهو المتوقعة في الانتخابات القادمة لتغيير موجة السعار الإسرائيلي في المنطقة، فالمرشح الأبرز لخلافة نتنياهو هو إيزنكوت رئيس سابق لأركان الجيش الإسرائيلي ولا تختلف آراؤه وأفكاره المتطرفة عن نتنياهو. وبالعموم يجب قراءة إسرائيل ما بعد طو..فان الأقصى بطريقة مغايرة عما سبق الطوفان،
فالمجتمع الإسرائيلي وليس فقط سياسيّه جنح نحو اليمين المتطرف. تطغى على إسرائيل النظرة الأمنية المتوجسة تجاه استراتيجيتها في المنطقة مادفعها لتغيير عقيدتها الأمنية والعسكرية بعد طوفان الأقصى، من عقيدة قتل التهديد حين يظهر، إلى عقيدة قتل ما يشتبه أنه سيكون تهديداً بعد سنوات.
تبقى سوريا الخارجة لتوها من حرب داخلية أنهكت بنية مؤسساتها الأمنية والعسكرية وفتت نسيجها الاجتماعي ودمرت اقتصادها بشكل شبه كامل، تواجه معضلة التعامل مع هذا السعار الإسرائيلي الذي يراقب كل صغيرة وكبيرة ويهاجم على كافة المستويات الدولة السورية لمنعها من الوقوف على قدميها وإعادة الحياة لشعبها.
Alsharq News الشرق نيوز