السبت , يونيو 13 2026
الرئيسية / في مثل هذا تليوم / في مثل هذا اليوم صدر قانون العشائر السوري

في مثل هذا اليوم صدر قانون العشائر السوري

متل اليوم في 13 حزيران/يونيو 1956صدر في سوريا قانون العشائر رقم 31 بقرار من رئاسة مجلس النواب،

بعد أن أعاد رئيس الجمهورية القانون إلى المجلس دون توقيع بسبب تحفظاته عليه، فأقرّه النواب مجدداً وأصبح نافذاً وفق أحكام الدستور.نصّ القانون على تنظيم شؤون العشائر البدوية خلال مرحلة ما عُرف بسياسة «تحضير البدو»، واعترف رسمياً برؤساء العشائر ومختاري الأفخاذ، ومنح مديرية العشائر التابعة لوزارة الداخلية دوراً واسعاً في الإشراف على شؤونهم.كما أبقى القانون على العمل بالأعراف والتقاليد العشائرية في عدد من العلاقات والحقوق الخاصة بأفراد العشائر، ونظّم آلية اختيار وعزل رؤساء العشائر والمخاتير، وحدد العشائر المشمولة بأحكامه في جداول ملحقة بالقانون.استمر العمل بهذا التشريع حتى قيام الجمهورية العربية المتحدة، حيث أُلغي عام 1958، وأُخضع أفراد العشائر للقوانين العامة المطبقة على جميع المواطنين، في خطوة هدفت إلى توحيد النظام القانوني في البلاد وإنهاء الوضع القانوني الخاص بالعشائر.ويُعد هذا القانون من آخر التشريعات السورية التي منحت البنية العشائرية إطاراً قانونياً مستقلاً قبل إلغائه نهائياً أواخر خمسينيات القرن العشرين.اللافت أنه منذ أول انتخابات نيابية في عهد الجمهورية السورية الحديثة استُثنيت القبائل السورية التسع من الانتخاب، وتم تعيين ممثليها من قبل المندوب السامي الفرنسي، إلى جانب ضباط ارتباط كانوا يتولون تقديم المشورة لهم.وبعد الاستقلال، مُنحت القبائل في انتخابات عام 1947 عشرة مقاعد نيابية، شغلها كل من:عشائر البدو الرُّحل: فواز الشعلان.بادية الشام بما فيها الحسنة: تامر طراد الملحم.عشائر جبل الدروز: هايل السرور.بادية تدمر: راكان المرشد.بادية حلب والحديديين: نواف الصالح.بادية حلب والموالي: عبد الإله إبراهيم.بادية دير الزور – فدعان الولدة: محمد بن مهيد.بادية دير الزور – فدعان الخرصا: عبد العزيز الكعيشيش.بادية الجزيرة – شمر الزور: ميزر عبد المحسن.بادية الجزيرة – شمر الخرصا: دهام الهادي.

كما مُنحت العشائر ستة مقاعد في الجمعية التأسيسية عام 1949، وأكد قانون الانتخاب الصادر في حزيران/يونيو 1954 استمرار تخصيص ستة مقاعد للعشائر إلى حين استكمال إحصائها وتسجيل أفرادها ضمن القيود المدنية.بعد انقلاب 8 آذار 1963، وفي عهد حافظ الأسد لاحقاً، لم يعد هناك تمثيل عشائري مخصص قانوناً كما كان الحال سابقاً، إذ أُلغي نظام تمثيل البدو الرحل والعشائر كوحدة انتخابية مستقلة. إلا أن نفوذ شيوخ العشائر عاد عملياً إلى مجلس الشعب عبر الانتخابات الموجهة والتحالف مع السلطة، حيث اعتمد النظام على استقطاب وجهاء وشيوخ القبائل، خاصة في الرقة ودير الزور والحسكة وحلب وحوران، ومنح كثيرين منهم مواقع سياسية وإدارية مقابل الولاء.وتشير بعض الدراسات إلى أن نسبة النواب المنتمين إلى العشائر العربية ارتفعت في عهد الأسد لتصل إلى نحو 12% من أعضاء مجلس الشعب، كما أن جانباً مهماً من المقاعد المستقلة كان يذهب إلى شيوخ العشائر وكبار الوجهاء المحليين، ولا سيما في المحافظات الشرقية.ومن أبرز العائلات والبيوتات العشائرية التي تكررت أسماؤها في مجلس الشعب خلال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات:آل الهفل (العكيدات).آل الجربا (شمر).آل الملحم (عنزة).آل البشير (البكارة).آل المسلط.آل الفارس.شخصيات من قبائل الجبور والنعيم والحديديين والموالي.صورة من أرشيف قبيلة عنزة في سوريا، التُقطت في مجلس النواب السوري عام 1954، وتظهر الشيخ ثامر طراد الملحم شيخ عشائر الحسنة، وعن يمينه الأمير متعب فواز الشعلان شيخ عشائر الرولة، وعن يساره الشيخ النوري مقحم المهيد شيخ عشائر الفدعان.

ملاحظة: المقال من صفحة علاء الدين تلجبيني

شاهد أيضاً

داخل مكتب الرئيس 5

​تنويه: إن الكاتب هو المسؤول عن كل ما ورد في هذا المقال من معلومات وآراء، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *