الإثنين , يناير 22 2018
الرئيسية / تقارير واخبار / الدكتور برهان غليون للشرق نيوز…. مؤتمر سوتشي سيفشل والروس في وضع حرج سياسيا

الدكتور برهان غليون للشرق نيوز…. مؤتمر سوتشي سيفشل والروس في وضع حرج سياسيا

هيئة التحرير

الدكتور برهان غليون للشرق نيوز
..مفاوضات سوتشي ستفشل وروسيا في وضع حرج سياسياً

الدكتور برهان غليون المفكر السوري والرئيس الأسبق للمجلس الوطني السوري في لقاء له مع الشرق نيوز عبر تجمع المنطقة الشرقية الذي استضافه مؤخراً…

حيث دار الحديث عن العملية السياسية ومؤتمرات جنيف وآستانة و سوتشي ومستقبل العملية السياسية والعلاقة بين الروس والأمريكان حول سوريا حيث أوضح الدكتور غليون في إجاباته أن

الروس لن ينجحوا في تحقيق كل ما يتمنون في سوريا , وأن مسار سوتشي مصيره الفشل مالم يتم إنقاذه بتنازلات ملموسة لصالح المعارضة السورية , وان الخلاف الروسي مع الغرب والولايات المتحدة هو خلاف عميق ولن يتنازل أي طرف للآخر بسهولة , كما أضاف أن المعارضة السورية فشلت حتى اللحظة بتحقيق نجاح سياسي واضح على المستوى الدولي وأرجع ذلك لأسباب كثيرة أهمها اختلاف رؤى الدول الداعمة لها والخلاف داخل مؤسسات المعارضة نفسها ….

وفي سؤال للشرق نيوز حول

ما هي رؤية الدول التي تسمي نفسها حليفة للشعب السوري أو صديقة له للحل في ظل التفرد الروسي الحاصل ؟

أجاب الدكتور غليون

لا يوجد الآن ما يسمى دول صديقة للشعب السوري فقد ألغت هذه الدول التسمية دون الإعلان عن ذلك , وبذلك لم يعد لها وجود فعلي , فهذه الدول لا تملك رؤية مشتركة أو تنظيم لتحقيق هذه الرؤية بل هناك إختلاف وانعدام لاستراتيجية واضحة بما يخص الحل السوري , بل بدأت هذه الدول بالتخفي في المرحلة الأولى وراء فيتو روسيا الذي عطل قرارات مجلس الأمن، والآن تحاول أن المرونة في تطبيق قراراته بما يتقارب مع الرؤية الروسية للحل , لكن ذهاب الروس بعيداً في غطرستهم وعدم تعاونهم مع هذه الدول ولو بالحد الأدنى ومحاولتهم إظهار أنفسهم على أنهم قادرين على ايجاد الحل لوحدهم، والرد على تهميش الغرب لهم بطريقته في التعامل معهم , جعل من موقفهم بالغ الصعوبة والتعقيد وبالتالي فالموقف الغربي من هذا التعنت سيؤدي لفشل أي حل روسي منفرد , إلا إذا حصل مالا تحمد عقباه وهو موافقة المعارضة السورية على الذهاب والموافقة على ما يقر في سوتشي عندها ستحدث الكارثة وبذات الوقت طوق النجاة للمشروع الروسي ….

الشرق نيوز

هل تتحمل البنية الإجتماعية والتي تمثل الرافعة الحقيقية للثورة السورية جزءاً من مسؤولية الفشل السياسي وكيف كان تأثيرها على المشهد السياسي ؟

د برهان غليون

أولاً ما هو مفهوم البنية الإجتماعية المقصود؟ هل هو المجتمع المدني أم البنية الطبقية أم المؤسسات؟

بالعموم خلال 50 عاما من التهميش وحكم قانون الطوارئ والأحكام العرفية وانعدام الحوار بين الناس وانعدام العمل السياسي والفكري والمدني وتحكم أجهزة الأمن بالمجتمع وتسييرها بطريقة الإملاء المنظمات المدنية والسياسية والادارية والاهلية جميعها , تحول المجتمع لمسرح عرائس تلعب به أجهزة المخابرات كما تريد , فلم يعد هناك بنية حقيقية تعكس تعضي نسيج المجتمع السوري في اي مستوى من مستويات النشاطات العامة. وتحولت جميع مؤسسات الدولة وممارستها إلى واجهات شكلية تخفي القوى الخفية التي تتلاعب بها من خارجها، سواء تعلق الأمر بالبرلمان أو الشارع أو الدستور أو الحكومة أو وسائل الإعلام وغيرها. لم يكن هناك تنظيمات اجتماعية فاعلة تنظم علاقات الأفراد مع بعضهم البعض يمكن ان يستفيد الافراد منها ومن وجودها بعد الثورة. فقد عمل النظام على تحطيم جميع الروابط التي تشكل النسيج الاجتماعي وحويل المجتمع لمجموع مشتت ومتناثر من الأفراد المختلفين والمتنازعين والمشككين ببعضهم وقدراتهم واهليتهم. وهكذا سيطر النظام على المجتمع بكل منظماته وأشكاله الدينية والقبلية والمجتمعية والسياسية,

مع انطلاق الثورة السورية كان المجتمع السوري يفتقر للمؤسسات الحقيقية لتكون حاملة للثورة. ولم تكن هناك مؤسسة حقيقية واحدة قادرة على أن تكون حاملة للنشاط الجمعي المتفجر باستثناء جزء من المؤسسة الدينية بشكلها البسيط والذي تمثل بالمساجد وبعض أئمتها الذين وجدوا أنفسهم مدفوعين لقيادة العمل الاغاثي ثم السياسي وتحول بعضهم لقادة دون سابق معرفة وخبرة. باختصار كان المجتمع السوري بدون هيكل عظمي في ظل تفريغ كامل للمؤسسات التي عمل النظام خلال ال50 عاماً على تهميشها وتفريغها من مضمونها. وكان من الصعب على المجتمع أن يبني مؤسسات جديدة تحت الضرب والقصف والاعتقالات الجماعية والقتل الممنهج للنشطاء والثوار وبعد سحق هذه المؤسسات ونظمها خلال نصف قرن. وهذا ما أثر على مقدرة الثورة على انتاج قيادة حقيقية.

الشرق نيوز

ما هي الحلول التي ترونها مناسبة للثورة السورية في ظل الجمود الحاصل في العمل السياسي ؟ وهل هناك بدائل سياسية نستطيع العمل عليها أم أن الوقت قد فات ؟

د. غليون

في العمل السياسي لا يوجد عصا سحرية أو انتقال سريع في مناخ القتال والحرب التي يشنها التحالف الدولي على السوريين مالم ننجح أولا بإعادة تنظيم قوانا العسكرية وتزويدها بخطة واستراتيجية طويلة المدى ككل انواع المقاومات الوطنية الطويلة، وثانيا إعادة بناء الجبهة الوطنية العريضة من جميع السوريين الرافضين لبقاء السلطة القائم ونظام الديكتاتورية والاستبداد. هذا يتطلب توحيد المقاتلين الذين لا يرتبطون بمليشيا أو فصائل أو لديهم أدلجة غير العقيدة الوطنية، التي ترمي إلى بناء دولة سورية الجديدة المدنية الديموقراطية الواحدة، وكذلك من دون بناء مؤسسات المعارضة التي تمثل إرادة الشعب وأهداف الثورة وتتفاعل مع الشارع وتجيب على تساؤلاته وتستجيب لمطالبه …

وأحد مآخذي على بعض أطراف المعارضة تساهلها وعدم قدرتها على استلهام القوة من تضحيات الشعب. فهي تتحدث أو تفاوض وكأنها لا تملك أي رصيد أو رأس مال , في حين أنها تملك رصيدا لا مثيل له هو تضحيات هذا الشعب الذي رمى بكل ثقله وراهن على أرواح أبنائه من أجل التحرر من النظام , خلال سبع سنوات. فهذه التضحيات هي ورقة ضغط لا تقدر بثمن، وبالتالي تستطيع المعارضة أن تستلهم منها عامل قوة وتكف عن ممارسة عملية الاستجداء للحلول. فقوة الشعب وتضحياته وصموده هو رصيد كبير تمتلكه المعارضة في جميع مفاوضاتها وورقة ضغط أن أحسن استغلالها ,,,,

الشرق نيوز

هل سيطرة الاسلام السياسي ممثلاً بتيار الأخوان المسلمين على مفاصل العمل السياسي للمعارضة كان له أثر سلبي عليها ؟ وما هي حقيقة الصفقات السياسية داخل أجسام المعارضة ؟

د غليون

أولاً يجب التمييز بين الإسلام السياسي كمعنى والأخوان المسلمين كحزب , فالأخوان منظمون وربما يكون لهم تأثيرهم بسبب هذا التنظيم أما الاسلام السياسي فتمثله عدة تيارات وأحزاب ..

اعتقد أن هناك اسباب تجعل البعض يعتقد أن الأخوان كان لهم دور أكبر داخل المجلس الوطني أو داخل مؤسسات المعارضة., هذا الشعور يأتي من كونهم منظمين ومدعومين مادياً ولهم تواجد في كل أوربا وأغلب عواصمها بسبب وجودهم منذ عشرات السنين بعد نفيهم وتجريم وجودهم في البلاد. كما انهم يملكون موارد عامة من دول كانت تدعمهم ومن موارد خاصة بهم بحكم تواجدهم بدول الخليج وغيرها فكانوا أقوى تنظيم خارج سوريا , أما داخلها فلم يكن لهم تواجد كبير , لكن هذا لا يعني أن الأخوان كان لهم عدد أكبر أو قدرة أكبر داخل المجلس أو أنهم لعبوا دورا قياديا. فهم في المجلس الوطني، على الأقل في فترة وجودي، كانوا ممثلين بالتساوي مع بقية القوى والمنظمات، لم يلعبوا أي دور قيادي استثنائي أو يضطلعوا بمسؤوليات كبرى مختلفة عما حصل عليه الآخرون من حلفائهم في المجلس والائتلاف.

اعتقد أننا يجب أن نعكس السؤال بالقول

رغم هذا التنظيم المتين والدعم الكبيرين للأخوان , لماذا لم يكن لهم ذلك الدور الكبير وتجاوزتهم حركات وتيارات اسلامية أخرى؟

خلال رئاستي للمجلس الوطني، لم يكن هناك خلافات على جدول الاعمال ولا برنامج العمل. كانت مهمتنا الرئيسية واحدة وهي تتجسد في جولاتنا على الدول المختلفة لشرح قضيتنا ومطالبتنا بدعم كفاح السوريين وتقديم المساعدة لناشطينا ومقاتلينا وللشعب السوري عموما. لم يكن هناك طلبات خاصة بالأخوان كما أنه لم يكن هناك طلبات خاصة بالعلمانيين ولا يوجد صراع معهم على البرنامج السياسي وجدول الاعمل. فقد كنت المسؤول عن التواصل مع الدول، وكان الإخوان ضمن الوفود التي تذهب يطالبون بما نطالب ولم يطالبوا بما يخص فكرهم أو توجهاتهم , بل على العكس فقد تخلى الأخوان عن فكرة الدولة الإسلامية , بل كانوا قد وقعوا على وثيقة تقبل بإقامة دولة ديموقراطية مدنية لذلك لم يكن لهم تواجد أكبر أو تأثير أكبر , بل كان العمل ضمن توافقات واضحة على برنامج التحول الديمقراطي الواضح.

فيما بعد تطور الصراع بين الاسلاميين والعلمانيين داخل مؤسسات المعارضة، بموازاة المصاعب التي بدأت تواجهها الثورة. ومع ذلك لا يعني هذا أنه لم يكن للأخوان نشاطاتهم الخاصة وعلاقاتهم المميزة مع بعض الدول. ونحن لا نستطيع منعهم من العمل لمصلحتهم بما لا يتعارض مع عمل المجلس. ولكننا اعترضنا على بعض سياساتهم ولم نكن راضين عن بعض مشاريعهم ولم نخفي عنهم معارضتنا لهم في ذلك والكشف عن أخطائهم، وفي انشاء فصائل مقالتة خاصة بهم أو عملهم الإغاثي المنفصل وهي تتعارض مع دعواتنا للعمل الجماعي , لكن بالمجمل في تلك الفترة لم يكن هناك سيطرة للأخوان على مفاصل العمل، ولا اعتقد انهم يسيطرون عليه اليوم في اي مؤسسة للمعارضة باستثناء بعض الفصائل المقاتلة التي يتنازع معهم عليها أكثر من تيار اسلامي وغير اسلامي. في مؤسساتنا التي ورثت تقاليد الحكم الاستبدادي ليس هناك سلطة ولا قرار إلا للرئيس الأوحد، والكل يطبق تعاليمه أو يعرقلها لكنه لا يقترح اي مبادرة خاصة عادة. وختم الدكتور غليون حديثه

بأنه لا يرى حلا قريبا للمأساة السورية، طالما لا يزال هناك تنافس بين القوى الدولية وقوى الاحتلال المتنازعة على السيطرة على سورية، ولم ننجح في بناء تفاهمنا الوطني السوري بأيدينا. كما أنه لا يعتقد بنشوب صراع مباشر أمريكي روسي، وأن عملية حنيف المدعومة أممياً شهدت انقلاباً من قبل الروس بدعوتهم لمؤتمرات الآستانة و سوتشي والتي تسعى من خلاله روسيا لتحقيق مصالحها الدولية والاقليمية والمحلية في المنطقة \\\\\\\\\\\\\\\\

ر

شاهد أيضاً

إيران تتمدد في سوريا مجددا

#الشرق_نيوز في خطوة اخرى من خطوات التطبيع بين نظام الأسد ونظام خامنئي في إيران نظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *