الطبقة
الشرق نيوز
اقترح مشروع إقامة سد على نهر الفرات بالقرب من الحدود السورية التركية لأول مرة في عام 1927 عندما كانت سوريا تحت الانتداب الفرنسي، غير أنّ المشروع لم ينفذ في ذلك الوقت، وحتى بعدما نالت سوريا استقلالها في عام 1946، وأعيد النظر في جدوى هذا المقترح. وفي عام 1957، توصلت الحكومة السورية إلى اتفاق مع حكومة الاتحاد السوفييتي للحصول على مساعدات فنية ومالية لبناء سد على نهر الفرات. وبعدما أصبحت سوريا جزءًا من الجمهورية العربية المتحدة، وقعت اتفاقية مع ألمانيا الغربية في عام 1960 للحصول على قرض لتمويل بناء السد، وبالغعل أنشئت في عام 1961 إدارة حكومية خاصة للإشراف على بناء السد، لكن سُرعان ما انفصلت سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة في عام 1961، ثُم تمكنت من التوصل إلى اتفاقية جديدة لتمويل السد مع الاتحاد السوفيتي في عام 1965. كان لعالم الجيومورفولوجيا السويدي آكي سوندبورج دورًا استشاريًّا في مشروع إنشاء سد الفرات في أوائل ستينيات القرن العشرين يتضمن تقدير كمية ومصير الرواسب التي قد تدخل في السد، لذا طور سوندبورج نموذجًا رياضيًا لحساب النمو المتوقع لدلتا النهر في السد. كان مشروع سد الفرات يهدف بالأساس إلى توفير المياه لري مساحة قدرها 640 ألف هكتار (2500 ميل مربع) من الأراضي الزراعيّة الواقعة على جانبي نهر الفرات كجزء من سياسات الإصلاح الزراعي الذي انتهجها حافظ الأسد، بالإضافة إلى توليد الطاقة الكهرومائيّة، لذلك تضمن المشروع إنشاء محطة للطاقة الكهرومائية مزودة بثمانية توربينات قادرة على إنتاج 880 ميجاوات إجمالاً، والتي اكتمل تشييدها في 8 مارس (آذار) 1978. وفي عام 1974 انخفض معدل تدفق نهر الفرات لملئ البحيرة الواقعة خلف السد كجزء من مشروع السد، وهو ما تسبب في نشوب نزاع بين سوريا والعراق الواقع عند مصب نهر الفرات، والذي هدده انحسار النهر عنه بنقص الموارد المائية والجفاف، ثُم تم انهاء النزاع بعدما تدخلت حكومتا المملكة العربية السعودية والاتحاد السوفيتي.
بناء السد
بدأت أعمال تشييد السد في عام 1968 بمساعدة الاتحاد السوفييتي واستمرت لنحو خمس سنوات تقريبا بجهود وتقنيات عالية حتى اكتمل التشييد في عام 1973، ولم يكتمل مشروع السد سوى في عام 1974 بعدما تم تحويل مجرى نهر الفرات. أنجز مشروع سد الفرات على عدة مراحل، بدءًا من إنشاء الأبنية الضخمة وجسم السد والمنشآت ومحطات التحويل والمحطة الكهرومائية لتوليد الطاقة الكهربائية، ثُمّ تحويل مجرى النهر وتركيب الأقسام الثابتة من المولدات الكهربائية ومجموعات التوليد الكهرومائية. بلغت التكلفة الإجمالية لسد الفرات قرابة 340 مليون دولار أمريكي
صفحة المهندس أيمن الحسيني
Alsharq News الشرق نيوز