الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / تقارير واخبار / الأطفال …وقود الحرب وجنودها الصغار

الأطفال …وقود الحرب وجنودها الصغار

ياسمين مشعان

#الشرق_نيوز

أطفال الشرقية قنابل موقوتة
منذ أن سيطر تنظيم داعش على المنطقة الشرقية (ديرالزور _الرقة) عمل على استقطاب الأطفال بشتى الطرق ومحاولة تجنيدهم إلى أن نجح مع الكثير منهم وشكل جيشا اسماه أشبال الخلافة لايتجاوز عمر الفتى فيه ١٧ عشر
فكيف وصل إلى هذه النتيجة ومالعوامل التي ساعدته وماذا ينتظر هؤلاء الأطفال بعد انحسار التنظيم
يتأثر الأطفال كثيرا بالمحيط الذي يعيشون فيه وكما الكبار يتألمون بفقدان احبتهم كذلك الأطفال ففقدان الصديق حتى يكون له أثر اكثر من القريب وكثير من أطفال الشرقية فقدوا أقرانهم عامل ساعد التنظيم على تجيش مشاعرهم واستثمارها في اغراضه ومن خلال خطب الجمعة أولا بدإ بالتحفيز واثارة الاحقاد لدى المتلقين من الأطفال.
وقد عمد التنظيم أيضا باغلاق المدارس واقتصر التعليم على المساجد والدورات الشرعية المخصصة للاطفال وخصوصا الذكور ومن خلالها بث معتقداته وأفكاره عن الدين الإسلامي والشريعة مغيبا عقل الطفل وإدراكه وكأنه يقوم بغسيل للمخ
ومع جهل الأهل بما يحدث أو أنهم هم نفسهم جاهلون في الدين والعقيدة تحول هؤلاء الأطفال إلى لعبة بين أيديهم يوجهونهم كيفما يشاؤون
عمل التنظيم أيضا منذ البداية ومع بدء العمليات العسكرية ضده التي أعلنها التحالف على منع وسائل التواصل وإيقاف محلات الانترنت العامة وحصرها فقط بمراكز إعلامية خاصة به يبث من خلالها أيضا اصداراته والأناشيد المحفزة والتي تستهدف فئة المراهقين وتدفع بهم باغراء حمل السلاح والتدريب عليه إلى معسكرات خاصة أنشأها لهؤلاء الأشبال

 عمد أيضا التنظيم على قطع المدنيين جميعا عن العالم الخارجي واوقف حتى ألرسيفرات والتلفاز وشدد على الأهالي بمخالفات كبيرة وخصوصا مع تراجعاته وخسارته الكثير من المناطق التي كان مسيطر عليها سابقا ليحكم بذلك سيطرته على عقول هؤلاء الأطفال الذين زج بهم في معارك خاسرة وذهب الكثير منهم ضحية هذا التجنيد الذي شمل أطفال لم يبلغ معظمهم ١٦ عشر
بعض الأهالي تنبه لما يحدث وسارع بالهرب بأطفالهم خارج المنطقة ووصلوا بهم إلى تركيا وبعضهم هرب بهم إلى المانيا أو غيرها من دول الاتحاد الأوروبي وقد عانى هؤلاء الأطفال بالفترة الأولى من الضياع وفقدان الثقة بالذات ونكران شديد ورفض لهذا الخروج بعضهم انكفأ على ذاته وعانى من الوحدة رغم دفع أهله له إلى المدرسة .
امين ١٢ عاما أطفال فر بهم اهلهم إلى تركيا رفض كثيرا الحديث معي واعتبرني مرتدة في بداية الأمر ومع محاولات اهله واللعب مع اخوه الأصغر عبد ٨ أعوام استطعت أن الفت انتباهه وبدء النقاش معه
كان مقر داعش قريب من منزلهم استطاعوا جذب امين وعبد وتعليمهم على حمل السلاح كان عبد يرى في ذلك لعبة اما امين الذي خسر ٤ من أبناء عمومته وأصدقائه بنفس الوقت بطيران التحالف دفعه ذلك إلى الاقتناع ضمنيا بما يسوقونه من فكر
هنا شعر الأهل بالخوف خصوصا ان ١٥ فتى من نفس القرية قضوا بقصف لأحد المعسكرات دفعهم ذلك للمغادرة بشتى الوسائل ودفعوا الكثير من المال ليخرجوا
بعد عدة محاولات وجلسات دفعنا امين للخروج واللعب كباقي الأطفال وتحول الكره الذي في قلبه لحب للمدرسة وتفوق
أطفال مثل امين حالفهم الحظ وتابعوا بالمدرسة ولكن هناك آلاف الأطفال التي أصبحت قنابل موقوتة اذا ما تم استغلالهم من اشخاص خطأ
نفوس متكسرة متعبة مرهقة من عالم متوحش بحاجة إلى معالجة سريعة لإنقاذ ما يمكن انقاذه

شاهد أيضاً

حكومة نظام الأسد..بعد أكبر قرص شنكليش تخطط لإطلاق قمر صناعي

الشرق نيوز مايا درويش أثار تصريح وزير الاتصالات والتقانة في حكومة النظام إياد الخطيب ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − 8 =