الخميس , نوفمبر 5 2026
الرئيسية / الآن / من هو معراج أورال جزار بانياس ؟

من هو معراج أورال جزار بانياس ؟

سوريا

دمشق

الشرق نيوز

القت السلطات السورية اليوم الخميس 15 تشرين أول أكتوبر القبض على معراج أورال المعروف ب علي كيالي وهو الذي أطلق عليه لقب جزار بانياس بسبب المجازر التي ارتكبها في المدينة خاصة مجزرة البيضا

وهو مؤسس المليشيات الطائفية الداعمة لنظام الأسد

فمن هو معراج أورال ؟

معراج أورال (المعروف باسم علي الكيالي) هو شخصية مسلحة تركيّة سورية أثار جدلاً واسعاً وارتبط اسمه بالعديد من المحطات الأمنية والسياسية والعسكرية

​أبرز المعلومات المتعلقة به :

وُلد في مدينة أنطاكية بولاية هاتاي (لواء إسكندرون) جنوبي تركيا عام 1956 لأسرة عربية علوية

انخرط في شبابه ضمن تنظيمات يسارية مسلحة تركية، واعتقل في تركيا عام 1978 على خلفية قضايا جنائية وأمنية (مثل السطو وتفجيرات استهدفت مصالح أجنبية) وفي عام 1980 تمكن من الهروب من السجن عبر نفق حفر لهذا الغرض

فرّ إلى سوريا في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، حيث منحته السلطات السورية (في عهد حافظ الأسد) اللجوء ومن ثم الجنسية السورية، ليُعرف بعدها باسم علي الكيالي

أسس وقاد ميليشيا تُعرف باسم (لجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون) والتي عُرفت لاحقاً باسم (المقاومة السورية) وهي مجموعات مسلحة موالية للنظام السوري نشطت في ريف اللاذقية الشمالي والشمال الغربي لسوريا

تطارده السلطات التركية بتهمة التخطيط والوقوف وراء التفجيرات المزدوجة التي ضربت بلدة الريحانية التركية بولاية هاتاي عام 2013 وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين

يُعد المشتبه به الرئيس والمسؤول المباشر بنظر المعارضة السورية والتقارير الحقوقية عن المجازر التي طالت مدنيين في قرية البيضا ومدينة بانياس الساحلية عام 2013 حيث أُطلق عليه لقب (جزار بانياس)

​ظهر اسمه في مناسبات سياسية ودولية مثيرة للجدل، مثل حضوره مؤتمر الحوار السوري في سوتشي عام 2018 برعاية روسية، الأمر الذي أثار احتجاجات دبلوماسية حادة من الجانب التركي المطالب بتسليمه

​تعرض لمحاولات اغتيال واستهدافات متعددة خلال سنوات الحرب في سوريا (أبرزها تفجير استهدف موكبه عام 2019 في ريف اللاذقية وأدى لإصابته بجروح بليغة)

اليوم، ​أُعلن عن القبض عليه من قبل السلطات السورية أثناء محاولته الفرار عبر الحدود

كما كتب الأستاذ علاء الدين تلجبيني

اعتقال معراج أورال في لبنان.. من هو علي كيالي؟أعلنت السلطات السورية اليوم القبض على معراج أورال، المعروف باسم علي كيالي، والمتهم بالضلوع في مجازر بانياس عام 2013.وبينما ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن اعتقاله جرى أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، نقل موقع MTV اللبناني رواية مختلفة، تفيد بأن مسلحين مجهولين اقتادوه من منزله في منطقة المنصورية بقضاء المتن في لبنان، بعد تكبيل زوجته ونجله.

وقد باشرت السلطات اللبنانية التحقيق في الحادثة.من هو معراج أورال؟

ولد معراج أورال عام 1956 في مدينة أنطاكية، التابعة اليوم لولاية هاتاي التركية، لأسرة عربية علوية. ونشأ في منطقة شهدت خلال القرن العشرين تحولات سياسية وهوياتية مرتبطة بقضية لواء إسكندرون، الذي ضُمّ إلى تركيا عام 1939، وظل موضع خلاف بين دمشق وأنقرة لعقود طويلة.خلال سبعينيات القرن الماضي، انخرط أورال في النشاط السياسي اليساري في تركيا، وانضم إلى تنظيم «حزب جبهة التحرير الشعبي التركي» (THKP-C)، ثم ارتبط بجناحه المعروف باسم (Acilciler)، وهو أحد التنظيمات اليسارية المسلحة التي ظهرت في سياق الصراعات السياسية العنيفة التي شهدتها تركيا آنذاك.

وفي البيئة السياسية اليسارية التركية نفسها، بدأ عبد الله أوجلان نشاطه السياسي، قبل أن يؤسس حزب العمال الكردستاني (PKK) عام 1978.

ورغم اختلاف المشروعين السياسيين، فقد جمعتهما خلفية يسارية معارضة للدولة التركية، قبل أن تتطور العلاقة بين تنظيميهما خلال إقامتهما في سوريا.اعتقلت السلطات التركية أورال عام 1978 على خلفية أنشطة مسلحة واتهامات تتعلق بعملية استهدفت القنصلية الأميركية في أضنة والسطو على أحد المصارف. وتمكن لاحقاً من الفرار من السجن، قبل انتقاله إلى سوريا مطلع الثمانينيات، مع اختلاف المصادر حول التاريخ الدقيق لوصوله.في سوريا، بدأ أورال فصل جديد من حياته، إذ ارتبط بعلاقات وثيقة مع جميل الأسد، شقيق حافظ الأسد، الذي تذكر مصادر أنه وفّر له الحماية وسهّل إقامته في مدينة اللاذقية، حيث حصل لاحقاً على الجنسية السورية.

كما تزوج من ملك الفاضل، التي كانت تعمل سكرتيرة خاصة لجميل الأسد، وتذكر مصادر أنها كانت تربطها صلة قرابة بعائلة الأسد.ويقدم إبراهيم يالتشين، أحد المنتمين سابقاً إلى تنظيم أورال، رواية تفصيلية عن دور ملك الفاضل في تلك المرحلة.

ففي مقال بعنوان «من هي ملك الفاضل؟»، نشره موقع إنجين أركينر، يذكر أنها تولت تعليم اللغة العربية لعناصر التنظيم الأتراك الذين انتقلوا إلى سوريا حتى منتصف عام 1982.ويزعم يالتشين أن مهمتها لم تقتصر على تدريس اللغة، بل شملت رفع تقارير إلى جميل الأسد عن قدرات المتدربين ومهاراتهم، وأن زواجها من أحد مسؤولي التنظيم جاء في سياق مساعٍ لتعزيز الرقابة عليه.وبحسب روايته، عُرض الزواج أولاً على علي سونمز، أحد مسؤولي التنظيم، الذي رفضه، ثم على أعضاء آخرين، قبل أن تتزوج معراج أورال. ويضيف أنها تولت لاحقاً إدارة أموال التنظيم، وأن بعض ممتلكاته سُجلت باسمها وباسم شقيقتها.ولم تقتصر الاتهامات المتعلقة بعلاقة معراج أورال بالنظام السوري على حصوله على الحماية والامتيازات خلال إقامته في اللاذقية، بل امتدت إلى اتهامه بالعمل لصالح المخابرات السورية منذ مرحلة نشاطه في تركيا.

فبحسب شهادات نقلتها الصحافة التركية عن إنجين أركينر وإبراهيم يالتشين، وهما من رفاقه السابقين في تنظيم «العاجلون»، فإن المخابرات السورية زرعت أورال داخل التنظيم عام 1976.في الفترة التي وصل فيها اورال الى سورية كان جميل الأسد يدير جمعية عُرفت باسم «جمعية المرتضى»، اتخذت طابعاً دينياً واجتماعياً، وافتتحت مكاتب لها في عدد من المحافظات السورية.بالمقابل لم تكن علاقة أورال بأوجلان مجرد تقارب بين شخصيتين يساريتين من تركيا، بل تطورت في سياق سياسة سورية أوسع تجاه أنقرة.فقد أتاحت دمشق لأوجلان وحزب العمال الكردستاني العمل من أراضيها ومن مناطق خاضعة لنفوذها في لبنان، بينما واصل أورال نشاطه المرتبط بقضية لواء إسكندرون.

وشكّل وجود التنظيمين ورقة ضغط في يد النظام السوري في مواجهة تركيا، ولا سيما في ظل الخلافات حول مياه الفرات ولواء إسكندرون والقضايا الأمنية الحدودية.ونقلت صحيفة Sözcü التركية عن أورال قوله إنه عاش مع أوجلان في سوريا سنوات طويلة، وإنهما تشاركا الطعام والإقامة.وفي دراسة بعنوان «مصادر الدعم العابرة للحدود للتمرد الكردي في تركيا»، نشرها الباحث مايكل غونتر (Michael M. Gunter) في مجلة Conflict Quarterly عام 1991، أشار إلى أن رفعت الأسد ساعد في التقريب بين حزب العمال الكردستاني بقيادة أوجلان وتنظيم «العاجلون» بقيادة أورال. كما أورد أن رفعت الأسد أهدى أوجلان سيارة مرسيدس خضراء مصفحة.

وتكتسب هذه المعلومات أهميتها من أن دمشق لم تكن تتعامل مع هذه التنظيمات بمعزل عن علاقاتها الإقليمية، بل كانت تستفيد من وجودها لتعزيز قدرتها على الضغط والمساومة مع أنقرة.وقد ظهر ذلك في الاتفاق الأمني السوري التركي عام 1987، ثم بصورة أوضح في أزمة عام 1998، عندما هددت تركيا باستخدام القوة إذا استمرت سوريا في إيواء أوجلان ودعم حزبه، وانتهت الأزمة بمغادرة أوجلان الأراضي السورية وتوقيع اتفاق أضنة.

معراج أورال بعد عام 2011مع اندلاع الثورة السورية عام 2011،

عاد أورال إلى الظهور بوصفه قائداً لتشكيل مسلح موالٍ لنظام بشار الأسد، عُرف باسم «المقاومة السورية»، وارتبط اسمه أيضاً بتنظيم يحمل اسم «الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون».وفي أيار 2013، ارتبط اسمه باتهامات تتعلق بالمجازر التي شهدتها منطقة بانياس وقرية البيضا، كما اتهمته السلطات التركية بالضلوع في تفجيرات الريحانية في الشهر نفسه. وهي اتهامات ينبغي التمييز فيها بين ما ورد في التقارير والشهادات وما ثبت بأحكام قضائية.وهكذا، امتدت سيرة معراج أورال من التنظيمات اليسارية التركية في السبعينيات، إلى علاقات النفوذ داخل النظام السوري خلال حكم حافظ الأسد، وصولاً إلى نشاطه المسلح خلال الصراع السوري بعد عام 2011.ولعل الجانب الأهم في هذه السيرة ليس شخص أورال وحده، بل طبيعة العلاقة التي أقامها النظام السوري مع تنظيمات معارضة لدول الجوار، وكيف تحولت تلك التنظيمات إلى أدوات ضمن حساباته الأمنية والإقليمية، قبل أن تتغير أدوار بعضها مع اندلاع الصراع داخل سوريا نفسها.

صورة تجمع أورال مع عبدالله اوجلان ويتوسطهم جميل الأسد

شاهد أيضاً

حلف مكــة:الكوامن تعيد الترتيب

حلف مكــة:الكوامن تعيد الترتيب لا تُصنع السياسة في الغرف المغلقة وحدها، ولا تُكتب مصائر الأمم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *