الإثنين , أكتوبر 22 2018
الرئيسية / مقال / حواجز الشمال..محاكم لأهالي ديرالزور

حواجز الشمال..محاكم لأهالي ديرالزور

هيئة التحرير

يتعرض أبناء ديرالزور في محطات رحلتهم التي سلكوها هربا من الموت إلى كم كبير من الظلم و التعدي على كرامة الإنسان التي قدستها الأديان السماوية والتشريعات الموضوعة ، ابتداءاً بما يتعرضون له من مضايقات من عناصر تنظيم داعش على حواجز ( الدولة ) و صولاً إلى الممارسات المذلة من قبل المليشيات الكردية على الحواجز وفي المخيمات وليس آخرها ما يتعرضون له على حواجز مجموعات يدعون انتسابهم للجيش السوري الحر في الشمال ، حيث أوكل إلى هذه الحواجز مهمة تفتيش الهاربين من ديرالزور و القبض على العناصر المنتمية الى تنظيم داعش ممن يحاولون الفرار عبر تلك المناطق وقد وضعت آلية يتم من خلالها التقاط صورة لكل نازح من ديرالزور يود الدخول إلى مدينة الباب بريف حلب وإرسالها إلى مجموعات في برنامج (الواتس اب) يتواجد فيها عدد من أبناء ديرالزور مهمتهم تزكية الوافدين أو تجريمهم .
تكررت الشكاوى من هذه الحواجز في الآونة الأخيرة بعدما تعرض عدداً من مدنيي ديرالزور للانتهاك على تلك الحواجز بتهمة (الدعشنة) بينما تواردت أنباء كثيرة عن أسماء معروفة لدى أهالي ديرالزور بإنتمائهم للتنظيم و ارتكاب الجرائم بحق أبناء ديرالزور استطاعوا العبور من ذات الحواجز بعد التنسيق والتوسط ودفع مبالغ مالية كبيرة لهم ، آخر الانتهاكات على تلك الحواجز كانت منذ يومين بحق الشاب “سامي الحسن ” من أبناء مدينة العشارة بريف ديرالزور الشرقي ، ويروي أخاه الحادثة :
” تمكنت عائلتي من مغادرة المعتقل (مخيم السد ) بعد مايقارب شهر على دخولهم فيه . وبعدما عانوا من الأوضاع القاسية و الغير إنسانية داخل المخيم ، وفي طريقهم نحو الشمال بعد خروجهم و عند أول حاجز لعناصر مسلحة يدعون أنهم من الجيش الحر ، قاموا بتصوير والدي وأخواي و صهري وإرسال صورهم إلى غرف الواتس اب ، ليطلبوا من أخي سامي الدخول إلى إحدى الغرف القريبة من الحاجز ، وما أن دخلوا عليه حتى بدأ التهجم و إلصاق التهم بأنه داعشي ، علما أن أخي كان يعمل سائقا لحافلة ركاب (فان) ومنذ أكثر من سنة هو طريح الفراش اثر ورم بالرأس اصابه وقد أجريت له عملية في رأسه لاستئصال الورم وقد تدهورت صحته منذ ذلك الوقت ، ولم يكن يوما ما من محبي (داعش ) على العكس ، فقد كان يكره ذكرهم ، كل ذلك لم يشفع لأخي عند أبناء جلدته ، رغم شرحه لهم وضعه الصحي ونفى التهمة عن نفسه ، لكنهم رفضوا تصديقه وأصروا على قناعتهم التي بنيت على أقوال جاءت من غرف الواتس اب المجهول أفرادها ، إنهالوا عليه بالضرب فطلب منهم ألا يضربوه على موضع العمل الجراحي لكنهم فعلوا عكس ذلك ، ليكون تركيزهم بالضرب على الرأس وعلى مكان العملية تحديدا ليفقد الوعي قرابة الخمس عشرة دقيقة ويستفيق بعدها على ألم اللكمات الموجهة له ، يستمر ضربه نصف ساعة متواصلة ليدخل أحد عناصر الحاجز من الخارج ويقول لهم (اتركوه لم يثبت عليه أنه داعشي ) هنا سامي قد فقد السمع بالأذن القريبة لمكان إصابته وينجوا الفاعلون من عناصر الحاجز و غرف الواتس اب المظلمة بفعلتهم دون أن يحاسبوا .
تضيق الأرض بما رحبت بأبناء ديرالزور ويجود عليهم القاصي والداني بالألم والمآسي و الإضطهاد دافعين ثمن أخطاء فردية لأشخاص غير كفؤ للمكان الموضوعين فيه خصوصاً أنهم قادمون من ديرالزور المغضوب عليها من الكون بأسره .

#الشرق_نيوز

شاهد أيضاً

رياض الترك مفكر ومناضل كبير لكنه ليس فوق النقدعلي العبدالله يرد على رياض الترك

كتب المفكر السوري علي العبدالله رادا على رياض الترك في القدس العربي يستحق رياض الترك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 11 =