الجمعة , أبريل 26 2019
الرئيسية / تقارير واخبار / ضفة ثالثة للشاعرة مايا درويش..حين يجتمع الحنين بالفرات والنخيل

ضفة ثالثة للشاعرة مايا درويش..حين يجتمع الحنين بالفرات والنخيل

أدب وشعر
الشرق نيوز
يامَنْ تدّعي نسياني
كاذبٌ أنتَ
بأُمِّ قلبي رأيتُكَ
تُعانقُ ضفافَ روحي
نخلةً نخلةً
بهذه الكلمات تقدم الصحفية والشاعرة السورية الفراتية مايا درويش
ديوانها الشعري الأول حاملاً عنوان ” ضفة ثالثة ” . ،والذي صدر حديثاً عن دار “النهضة ” للنشر والتوزيع و”مؤسسة لوتس للتنمية الإنسانية ” في العاصمة المصرية القاهرة .

يقع الديوان في 60 صفحة من القطع المتوسط بغلاف أنيق ومميز جداً ، أهدته الشاعرة إلى شهداء ومعتقلي الثورة السورية والثكالى والأرامل واليتامى وإلى كل اللاجئين السوريين المهجرين في أصقاع الأرض .

وحمل غلاف الديوان لوحة فنية مدهشة للفنان التشكيلي السوري المبدع “عقيل أحمد ” رُسمت بالخط العربي الجميل وتضمنت اللوحة ومضة من ومضات الديوان ، كما جمعت مزيجاً من الألوان المتناسقة والرائعة (الأسود والرمادي والبنفسجي والذهبي ) ، وقام بتصميم الغلاف الفنان التشكيلي العراقي المبدع ستّار نعمة ” ناي ديزاين ” .

كما تضمن الغلاف الخلفي للديوان نبذة تعريفية مختصرة عن الشاعرة مع صورة شخصية إضافةً للومضة الشعرية ذاتها التي حملتها لوحة الغلاف.

وذكرت مايا في لقاء معها لوكالة الشرق نيوز ،أنّ الديوان تضمن مجموعة من الومضات الشعرية والنصوص النثرية والقصائد التي تتحدث عن هموم الوطن والثورة السورية والاغتراب والهجرة القسرية التي أضحت ضفة ثالثة للفرات كما تضمن ومضات ونصوص نثرية وقصائد تتحدث عن الحب والشوق والفراق والخيبة .

وأشارت مايا في لقائها مع الشرق نيوز أنّ المقصود بضفة ثالثة هو ضفة الغربة واللجوء والتهجير القسري الذي يشهده الشعب السوري بجميع أطيافه .
كما أوضحت أنّ الأحداث في سورية ولاسيما البيئة الفراتية نالت الحصة الأكبر من كتاباتها في الديوان ، فالفرات والنخلة والضفاف كانت قواسم مشتركة جمعتها ومضات ونصوص وقصائد ” ضفة ثالثة ” .

وتحدثت مايا للشرق نيوز عن بدايتها في الكتابة الشعرية قائلة :” بدأت بكتابة الشعر منذ نعومة أظافري ، ففي الخامسة من العمر كنت أخرج يومياً عند المساء إلى الشرفة في الشتاء القارص وألقي على مسامع القمر قصيدة بعنوان ” ياقمر ياقمر ” كنت قد حفظتها من معلمتي في الروضة ، وكان ذلك يثير غضب والدتي رحمها الله جداً ، حيث كانت تقول لي ” ادخلي الجو بارد رح تمرضي ” لكني لم أكن أكترث لماتقول ، وعندما أصبحت في الصف الرابع الإبتدائي بدأت بكتابة الشعر وكانت قصيدة ” أمي ” أولى قصائدي ، كما شاركت في العديد من مسابقات الفصاحة والخطابة بشكل دوري ، وعندما دخلت المرحلة الإعدادية حضرت العديد من الأمسيات الشعرية والتي كنت ألقي خلالها قصائدي المتواضعة على مسامع الناس في مدينة حلب ، ثم شيئاً فشيئاً بدأت قصائدي ترى النور وكان لمواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك الدور الأكبر في انتشار قصائدي وزيادة عدد المتابعين ، كما نُشرت لي العديد من النصوص النثرية والقصائد في عدّة مجلات ومواقع إخبارية عربية ، كان منها مجلة العربي اليوم ،وأخبار العالم بين يديك ،ووكالة أرصفة للأنباء ، حتى انتهى بي المطاف إلى صدور ديواني الأول وباكورة أعمالي ” ضفة ثالثة ” “.

أما عن مشاريعها المستقبلية فقد قالت أنّها تأمل أن يسقط النظام ، وأن تعود و تحقق نجاحاتها المستقبلية في وطنها الأم سورية ،كما أنّها تنوي ترجمة ديوانها ” ضفة ثالثة ” إلى اللغة الألمانية في المستقبل القريب .

تنحدر مايا من مدينة موحسن التابعة لمحافظة دير الزور ، وُلدت في حلب عام 1980 لأمٍّ يونانية وأبٍّ سوري عاشت حياتها في مدينة حلب من ثم تزوجت وانتقلت للعيش في مدينة دير الزور عام 2000 .

درست اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الفرات ، وماجستير اللغات السامية في جامعة حلب ، كما عملت في مجال الصحافة والإعلام مع بداية الثورة السورية .

خرجت من سورية إلى تركيا عام 2015 ،ومن ثم إلى ألمانيا مع زوجها وابنتها حيث انتهى بها المطاف كلاجئة هناك وذلك عام 2016 .

شاهد أيضاً

قسد..توسع مخيم الهول وتبني قسم وسجن خاص بالأجانب فيه

الحسكة الشرق نيوز قسد توسع “مخيم الهول”..وتخصص قسم للأجانب مجهز بسجن ! بدأت مليشيا قسد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 8 =