الأربعاء , نوفمبر 14 2018
الرئيسية / مقال / لوبيتغي وريال مدريد والثورة السورية

لوبيتغي وريال مدريد والثورة السورية

فراس علاوي

لوبيتغي وريال مدريد والثورة السورية
للوهلة الأولى قد يبدو العنوان مستغربا”فماذا يجمع لوبيتغي مدرب ريال مدريد بالثورة السورية وما الذي يجعل ريال مدريد مرتبطا” بالعنوان ….
يذكرني ماحدث للوبيتغي بما حدث لكثير من القادة والمتصدرين للمشهد العام للثورة السورية عسكريا” وسياسيا”….
لوبيتغي الذي كان يقود منتخب إسبانيا القوي والمرشح بقوة للمنافسة على كأس العالم والذي إكتسح أوربا مابعد 2010 ….
يذكرني تماما”بما حصل للثورة السورية بذات الأعوام تقريبا” منذ العام 2011 حتى العام 2014 ، عندما انتشرت الثورة السورية طولا” وعرضا” في سوريا ليتم تحرير 75% من سوريا بواسطة الجيش الحر
، الذي لم يكن يتلقى الدعم الكافي ماديا” ولوجستيا” لكنه معنويا” كان يملك الحاضنة الشعبية الأقوى التي تدعمه وتحقق له الإنتصارات في معاركه وكانت له خزانا” بشريا” يمده بكل مقومات البقاء ،
ماحصل ل لوبيتغي أنه وقبل إنطلاق كأس العالم بيومين وقع عقدا”لنادي ريال مدريد صاحب الأموال الطائلة متخليا” عن واجبه الوطني والأخلاقي بدعم المنتخب للذهاب بعيدا” في كأس العالم ، مفضلا” عقدا” ماديا” مجزيا” وخدمات لوجستية أفضل لكنها تاريخيا” ليست كما لوحصل على كأس العالم مع بلده اسبانيا…
لوبيتغي هنا يشبه قادة ثورتنا العسكريين والسياسيين والذين قبل إستحقاق الثورة ووصولها إلى أهدافها بدأوا يبحثون عن مواقعهم في مستقبل سوريا عن المال والسلطة ……
ثنائية يسيل لها لعاب الكثر فهم حققوا نوعا” من السلطة في مناطقهم لكنهم بذات الوقت بدأوا البحث عن مناصب أخرى لذلك أسلموا أنفسهم وبالتالي الثورة للداعم الإقليمي والدولي ، ليتغير وجه الثورة وتبدأ سلسلة الانتكاسات تباعا”والتي سببها الأساسي فشل هؤلاء القادة في قيادة دفتها وتحولهم من الهدف الوطني للهدف الشخصي والإغراء المادي ، لذلك بدأوا يبتعدون عن الحاضنة الشعبية ويبنون لأنفسهم بروجا”مشيدة متخلين عنها مما أفقدهم قوتهم الحقيقية وبقوا على إرتباطاتهم المخابراتية والدولية حتى يستطيعوا البقاء والاستمرار
وهو مايشبه مافعله لوبيتغي الذي تخلى عن أبرز لاعبيه دون تعويضهم بلاعبين جدد موافقا” على سياسة النادي المادية وبالتالي فقد الإنتصارات التي كان يحققها وأصبح مهددا” في فقد شعبيته التي كان يملكها ورصيده الشخصي مما جعله مرتبطا” أكثر بالإدارة …..
سياسيو الثورة وقادتها العسكريين كلما فقدوا حاضنتهم الشعبية إلتصقوا أكثر بمموليهم وداعميهم لكنهم بذلك يفقدون آخر خيط يربطهم بحاضنتهم وبالتالي سيكونون الضحية في حال تبدل المواقف الدولية والإقليمية وسيتخلى عنهم الداعم ويصبحوا كما قال المثل لاطالوا عنب الشام ولابلح اليمن …..
وهو ما أصاب لوبيتغي حيث تدور الاحاديث اليوم عن إقالته من دكة تدريب ريال مدريد وبالتالي لاحقق نصرا”مع المنتخب ولا أكمل حتى الموسم مع ريال مدريد ….
وسيكتب ذلك فشلت ذريعا” في سيرته التدريبية

شاهد أيضاً

التهجير القسري والتغيير الديموغرافي بين الماضي والحاضر

إعداد : عبدالرزاق النجار تحرير : عهد الصليبي ما المقصود بالتهجير القسري والتغيير الديمغرافي وما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + ثمانية =